وهو شاعر كاتب ، حقّه واجب ، وفضله راتب .
وكلماته قلائد في طلى ولائد ، وفرائد في أجياد خرائد .
وقد أثبتّ له ما يبلغ « 1 » الغاية في الإغراب ، ولم يسمع بأجود منه من العرب والأعراب .
فمنه قوله ، من قصيدة كتبها إلى الإمام إسماعيل « 2 » ، يحثّه على الجهاد ، لمّا أحصر الرّكب اليمانىّ ، في سنة ثلاث وثمانين بعد الألف « 3 » :
أظلما عن البيت الحرام تذاد * على مثلها الخيل الجياد تقاد « 4 »
وخسفا يسام الهاشميّون إنها * لفادحة فيها الحتوف تقاد « 5 »
فلا نامت الأجفان يا آل قاسم * وكيف وفيهنّ السيوف حداد
ولا حملتكم من نتائج داحس * شوازب ما لم تستشبّ زناد « 6 »
إذا لم يصن مجد الخلافة منكم * فمن أين مجد طارف وتلاد « 7 »
تدافعت البيد الموامى بقومكم * تدافع ذلّ في دماه ضماد « 8 »
وردّوا حيارى خائبين بصفقة * ينال بها ريح الرّدى وتقاد « 9 »
وقد شارفوا أرجاء مكة وانثنوا * بفاقرة تفرى الأديم وعادوا « 10 »
هامش
( 1 ) في ب ، ج : « بلغ » ، والمثبت في : ا .
( 2 ) تقدمت ترجمته ، في صفحة 249 .
( 3 ) القصيدة في سلافة العصر 485 - 487 .
( 4 ) في الأصول : « على البيت الحرام » ، والمثبت في سلافة العصر ، وفيها : « الخيل العتاق » .
( 5 ) في الأصول : « الهاشميون إنهم * لفاوحة » ، والمثبت في سلافة العصر .
( 6 ) داحس : فرس لبنى يربوع . انظر خبره في النقائض 1 / 83 .
وشوازب : ضامرة .
وفي السلافة : « شواذب إن لم يستشيب زناد » .
( 7 ) في سلافة العصر : « إذا لم يصن عرض الخلافة فيكم » .
( 8 ) الموماة : الصحراء الواسعة لا ماء فيها .
وفي السلافة : « تدافع ذل في ضماه ضماد » .
( 9 ) في ج : « وردن حيارى » ، والمثبت في : ا ، ب ، والسلافة .
( 10 ) في السلافة خطأ :
« بفارقة تفرى » .