تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
وهو شاعر كاتب ، حقّه واجب ، وفضله راتب . وكلماته قلائد في طلى ولائد ، وفرائد في أجياد خرائد . وقد أثبتّ له ما يبلغ « 1 » الغاية في الإغراب ، ولم يسمع بأجود منه من العرب والأعراب . فمنه قوله ، من قصيدة كتبها إلى الإمام إسماعيل « 2 » ، يحثّه على الجهاد ، لمّا أحصر الرّكب اليمانىّ ، في سنة ثلاث وثمانين بعد الألف « 3 » :
أظلما عن البيت الحرام تذاد * على مثلها الخيل الجياد تقاد « 4 » وخسفا يسام الهاشميّون إنها * لفادحة فيها الحتوف تقاد « 5 » فلا نامت الأجفان يا آل قاسم * وكيف وفيهنّ السيوف حداد ولا حملتكم من نتائج داحس * شوازب ما لم تستشبّ زناد « 6 » إذا لم يصن مجد الخلافة منكم * فمن أين مجد طارف وتلاد « 7 » تدافعت البيد الموامى بقومكم * تدافع ذلّ في دماه ضماد « 8 » وردّوا حيارى خائبين بصفقة * ينال بها ريح الرّدى وتقاد « 9 » وقد شارفوا أرجاء مكة وانثنوا * بفاقرة تفرى الأديم وعادوا « 10 »
هامش
( 1 ) في ب ، ج : « بلغ » ، والمثبت في : ا . ( 2 ) تقدمت ترجمته ، في صفحة 249 . ( 3 ) القصيدة في سلافة العصر 485 - 487 . ( 4 ) في الأصول : « على البيت الحرام » ، والمثبت في سلافة العصر ، وفيها : « الخيل العتاق » . ( 5 ) في الأصول : « الهاشميون إنهم * لفاوحة » ، والمثبت في سلافة العصر . ( 6 ) داحس : فرس لبنى يربوع . انظر خبره في النقائض 1 / 83 . وشوازب : ضامرة . وفي السلافة : « شواذب إن لم يستشيب زناد » . ( 7 ) في سلافة العصر : « إذا لم يصن عرض الخلافة فيكم » . ( 8 ) الموماة : الصحراء الواسعة لا ماء فيها . وفي السلافة : « تدافع ذل في ضماه ضماد » . ( 9 ) في ج : « وردن حيارى » ، والمثبت في : ا ، ب ، والسلافة . ( 10 ) في السلافة خطأ : « بفارقة تفرى » .