263 إبراهيم بن صالح المهتدى « * »
أحد من سبق وادّعى ، ورعى من حقّ الصّنعة ما رعى .
تبلّغ بها على رواج سوقها ، وانتحلها على توافر أمانيه من وثوقها .
والإمام أحمد بن الحسن « 1 » أوّل من استدناه ، وبلّغه من وفور المواهب مناه .
فتهادته السّيادة تهادى الرّياض النّسيم ، وتنافسوا فيه تنافس الدّيار في العيش الوسيم .
فنشأ خلقا جديدا ، وجرى طلقا مديدا .
* * *
هامش
( * ) إبراهيم بن صالح المهتدى الهندي ، الصنعاني .
من أشعر أهل عصره ، وله « ديوان شعر » في مجلد ضخم ، وكان يتشبه في مدحه وحماسته بأبى الطيب .
كان والده من جملة البانيان الواصلين إلى صنعاء ، فأسلم على يد بعض آل الإمام ، وحسن إسلامه .
ونشأ ولده هذا مشغوفا بالأدب ، مولعا بعالى الرتب .
مدح الإمام المهدى أحمد بن الحسن بن القاسم ، والإمام المتوكل إسماعيل بن القاسم ، وابنه على ، ومحمد بن الحسن .
ولما صارت الخلافة إلى المهدى صاحب المواهب ، وفد إليه المترجم ، وشفع المصحف في نفسه ، فقبل المهدى الشفاعة ، وطلب منه ألا يراه بعد ذلك ، فلازم العبادة والتزهد من ذلك اليوم .
حج ، ومات عقب عوده ، في سنة مائة وألف ، أوفى التي قبلها .
ويؤكد زيارة في حاشيته على البدر الطالع ، أنه توفى سنة إحدى ومائة وألف ، وذكر أن قبره بالروضة ، من أعمال صنعاء .
البدر الطالع 1 / 16 ، 17 ، حديقة الأفراح 7 ، وسلافة العصر 477 - 487 .
( 1 ) في الأصول : « الحسين » ، وهو خطأ .
وهو أحمد بن الحسن بن القاسم بن محمد .
مولده سنة تسع وعشرين وألف .
ولما بلغ مبلغ الرجال ظهرت منه شجاعة وبراعة وقوة جنان ، وجاهد في أيام عمه المتوكل على اللّه جهادا مشهودا ، أوقع فيه بأهل البغى الوقعات المأثورة ، واجتمعت الكلمة عليه بعد عمه المتوكل على اللّه .
واستمر مجاهدا في سبيل اللّه ، حتى توفى سنة اثنتين وتسعين وألف ، ودفن بالغراس .
البدر الطالع 1 / 43 ، 44 ، خلاصة الأثر 1 / 180 ، 181 .