تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
سقى فروّى صيّب هاطل * من الحيا أفياءها الرّحبه « 1 » فيا أمير المؤمنين الذي * له سمت فوق السّها الرّتبه إيذن لنا باللّبث يومين في * أوطانهم أيّتها العصبه وابسط لنا العذر وإن لم يكن * فراقكم من مقتضى الصّحبه لا زال ملك العصر في نعمة * ولا رأى في دهره نكبه « 2 »
سلام ساطع نوره ، متضاحك نوره . أعذب من بارد سلسل الأنهار ، وأطيب من رشف سلاف أفواه الأبكار . وأعبق من شميم الزّهور النّديّة ، وألذّ من تقبيل خدود الخرائد الورديّة . ورحمة اللّه المنفجرة عيونها ، المثمرة شؤونها . وبركاته الواسعة الأفياء ، الكافلة ببلوغ المنى على مولانا أمير المؤمنين ، الهادي إلى الحقّ المبين . أما بعد ؛ فإنّا لما سرنا من المخيّم المنصور ، والمقام المحجوج المزور . وصلنا إلى هجرة لا يحيط بوصفها المقال ، ولا يبلغ إلى كنهها تصوّر الخيال . جمعت غرائب العجائب وعجائب الغرائب ، وأبعدت عن المساوئ والشّوائب ، وحميت عن سطوات المحن والنّوائب . رياضها مفترّة ، وغياضها مخضرّة . وأنهارها متدفّقة ، وأحوالها منتظمة متّسقة . طيّبة المثوى والمستقرّ ، أنيقة المرأى والمنظر . فهي تنشد بلسان حالها مطربة ، متبجّحة ببديع مقالها معجبة :
هامش
( 1 ) في ا : « سرقى فروى صوب هاطل » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) في ج : « لا زال منك العصر » ، والمثبت في : ا ، ب .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 540 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو