257 عبد القادر بن محمد بن الحسين الذّمارىّ الهرانىّ
فرد في سرعة البادرة ، وحيد في جودة النادرة .
يطرب بكلماته ، ولا طرب الموسيقىّ بنغماته .
ويسحر بألفاظه ، ولا سحر الرّشأ الأغنّ بألحاظه .
* * * وقد ذكرت له ما هو أرقّ من ماء البارق ، وألطف من طيف الحبيب الطّارق « 1 » .
فمنه ما كتبه لبعض « 2 » الأئمّة ، « 3 » وهو قوله « 3 » :
يا حبّذا الليلة مرّت لنا * في هجرة الشّمّ بنى عقبه « 4 »
رعيا لها من بلدة ما لها * مثل لها في هذه الغربة
وحبّذا الأديم من بلدة * صحيحة الأهواء والتّربه
واها لها واها لها إنّها * من جنّة الخلد لها نسبه
قصورها حفّت بجنّاتها * تجرى بها أنهارها العذبة
وجوّها منخرق واسع * للقلب في السّكنى بها رغبه
طابت بها أنفسنا فانجلت * عنها غمام الغمّ والكربه
خيّم فيها عصبة دأبهم * أن يكرموا الأضياف في الغربة
هامش
( 1 ) في ا : « البارق » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 3 ) زيادة من : ج ، على ما في : ا ، ب .
( 4 ) في القاموس ( ه ج ر ) : « وهجرة البحيح : قرب صنعاء اليمن ، وهجرة ذي غبب : قرب ذمار باليمن » .