تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩

257 عبد القادر بن محمد بن الحسين الذّمارىّ الهرانىّ

فرد في سرعة البادرة ، وحيد في جودة النادرة . يطرب بكلماته ، ولا طرب الموسيقىّ بنغماته . ويسحر بألفاظه ، ولا سحر الرّشأ الأغنّ بألحاظه . * * * وقد ذكرت له ما هو أرقّ من ماء البارق ، وألطف من طيف الحبيب الطّارق « 1 » . فمنه ما كتبه لبعض « 2 » الأئمّة ، « 3 » وهو قوله « 3 » :
يا حبّذا الليلة مرّت لنا * في هجرة الشّمّ بنى عقبه « 4 » رعيا لها من بلدة ما لها * مثل لها في هذه الغربة وحبّذا الأديم من بلدة * صحيحة الأهواء والتّربه واها لها واها لها إنّها * من جنّة الخلد لها نسبه قصورها حفّت بجنّاتها * تجرى بها أنهارها العذبة وجوّها منخرق واسع * للقلب في السّكنى بها رغبه طابت بها أنفسنا فانجلت * عنها غمام الغمّ والكربه خيّم فيها عصبة دأبهم * أن يكرموا الأضياف في الغربة
هامش
( 1 ) في ا : « البارق » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب . ( 3 ) زيادة من : ج ، على ما في : ا ، ب . ( 4 ) في القاموس ( ه ج ر ) : « وهجرة البحيح : قرب صنعاء اليمن ، وهجرة ذي غبب : قرب ذمار باليمن » .