تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
ثم أخوه عمّى الذي أدّبنى ، كان كما قال أمير المؤمنين علىّ كرّم اللّه وجهه في صفة المؤمن « 1 » : « بشره في وجهه ، وحزنه في قلبه . أوسع شئ صدرا ، وأذلّ شئ نفسا . يكره الرّفعة ، ويشنأ السّمعة . طويل غمّه ، بعيد همّه . كثير صمته ، مشغول وقته . شكور ، صبور . مغمور بفكرته ، ضنين بخلّته . سهل الخليقة ، ليّن العريكة . نفسه أصلب من الصّلد ، وهو أذلّ من العبد » . ثم أبوهما جدّى « 2 » سلمان أهل البيت ، الذي لا نعلم أن إماما من الأئمّة مدح غيره بذلك ، فقال الإمام شرف الدّين لولده شمس الدين :
جاءكم سلمان بيتي * فاعرفن يا شمس حقّه وبرجواك فحقّق * وببشر فتلقّه « 3 »
* * * وأنا ، بحمد اللّه ، لم أعرف غير سبيلهم ، ولا ربّيت إلا في حجورهم . وإنّى والناس لكما « 4 » قال عمر بن عبد العزيز « 5 » ، رضى اللّه تعالى عنه :
يقولون لي فيك انقباض وإنما * رأوا رجلا عن موقف الذّلّ أحجما
هامش
( 1 ) في ب بعد هذا زيادة : « المؤمن » ، والمثبت في : ا ، وخلاصة الأثر . ( 2 ) في خلاصة الأثر بعد هذا زيادة : « المسمى » . ( 3 ) في خلاصة الأثر : « ولرجواه فحقق » . وهذا آخر الساقط من : ج ، وجاء فيها بعده : « إلى أن قال » . ( 4 ) في ا ، ب : « كما » ، والمثبت في : ج ، وخلاصة الأثر . ( 5 ) هذه الأبيات للقاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني ، من شعراء اليتيمة ، وهي فيها 4 / 23 .