ثم أخوه عمّى الذي أدّبنى ، كان كما قال أمير المؤمنين علىّ كرّم اللّه وجهه في صفة المؤمن « 1 » : « بشره في وجهه ، وحزنه في قلبه .
أوسع شئ صدرا ، وأذلّ شئ نفسا .
يكره الرّفعة ، ويشنأ السّمعة .
طويل غمّه ، بعيد همّه .
كثير صمته ، مشغول وقته .
شكور ، صبور .
مغمور بفكرته ، ضنين بخلّته .
سهل الخليقة ، ليّن العريكة .
نفسه أصلب من الصّلد ، وهو أذلّ من العبد » .
ثم أبوهما جدّى « 2 » سلمان أهل البيت ، الذي لا نعلم أن إماما من الأئمّة مدح غيره بذلك ، فقال الإمام شرف الدّين لولده شمس الدين :
جاءكم سلمان بيتي * فاعرفن يا شمس حقّه
وبرجواك فحقّق * وببشر فتلقّه « 3 »
* * * وأنا ، بحمد اللّه ، لم أعرف غير سبيلهم ، ولا ربّيت إلا في حجورهم .
وإنّى والناس لكما « 4 » قال عمر بن عبد العزيز « 5 » ، رضى اللّه تعالى عنه :
يقولون لي فيك انقباض وإنما * رأوا رجلا عن موقف الذّلّ أحجما
هامش
( 1 ) في ب بعد هذا زيادة : « المؤمن » ، والمثبت في : ا ، وخلاصة الأثر .
( 2 ) في خلاصة الأثر بعد هذا زيادة : « المسمى » .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « ولرجواه فحقق » .
وهذا آخر الساقط من : ج ، وجاء فيها بعده : « إلى أن قال » .
( 4 ) في ا ، ب : « كما » ، والمثبت في : ج ، وخلاصة الأثر .
( 5 ) هذه الأبيات للقاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني ، من شعراء اليتيمة ، وهي فيها 4 / 23 .