والكرّ بين الفيلقين وصولة * تحت العجاج وتحت كلّ مدجّج
ولقد سئمت من المقام وظلّه * وتتوّقت نفسي لظهر الأعوجى
ولموقف حصني به سمر القنا * وشبا الظّبا وقرى الحصان المسرج
فأمت سؤالي حين أنشد منشدا * ألجم جيادا يا غلام وأسرج
وأرقت من طرب إلى غزو العدى * ومسابقىّ إلى الصّريح المزعج « 1 »
ذهب السّلوّ فودّعا طيب الكرى * وتتبّعا أثرى وسيرا منهجى
كلفى بطرف لاحقىّ مضمر * نهد المراكل لا بطرف أدعج « 2 »
وكتيبة موصولة بكتيبة * تختال في حلق الحديد المدبج
وتطيّبى بعجاج نقع ثائر * ودم لأثواب الكمىّ مضرّج
ولقد شهدت الخيل تقرع بالقنا * في حافظ نجد الوغى متوهّج « 3 »
ولقد شهدت الليل حتى خلت ما * أيقنت منه كالقميص المدمج « 4 »
ولقد دخلت على السّباع وجارها * وولجت غيل ضراغم لم تولج
ولقد وردت أنا وواس موردا * في مسلك من أمّة لم تخرج « 5 »
والشمس في وسط السماء مظلّة * والجوّ أقتم بالعجاج المرهج « 6 »
وكأن رقراق السّراب بقيعة * ذوب اللّجين هرقت من متبرّج « 7 »
قوما فشدّا لي على أعلى الثّرى * غرد النّسا صافي الأديم مدمّج
هامش
( 1 ) لعل الصواب : « إلى الصريخ » .
( 2 ) لاحقى : نسبة إلى لاحق ، من كرام الخيل .
والمركل : حيث تصيب رجلك من الدابة إذا ركلتها .
( 3 ) هذا البيت ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب
( 4 ) في ا ، ب « ولقد شربت الليل » ، والمثبت في : ج ، وفي ا : « كالقميص المدبج » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 5 ) « أنا وواس » كذا في الأصول .
( 6 ) في ا ، ب : « بالعجاج المهرج » ، والمثبت في : ج .
والمرهج : المثار .
( 7 ) في ا : « وكأن رقاق السراب » ، والمثبت في : ب ، ج .