تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤

251 الحسين بن سليمان بن داود المرهبىّ

صاحب التّجنيس البديع الجنس ، الذي ضرب به إلى الجنّ وهو من خيار الإنس . فتبارك معطيه ، وللّه متعاطيه . ما أطول باعه ، وأحسن طباعه . ولقد سخّر له هذا النوع من الكلام كلّ التسخير ، ولعمري إنه لم يسمع بأحسن « 1 » منه في الزّمنين الأوّل والأخير . وقد أثبتّ له ما لو سمعه أبو منصور « 2 » ، لقال : التّجنيس الأنيس على هذا مقصور . أو أبو الفتح « 3 » لأعرض عن جناسه الذي كثّر فيه أقواله ، وعدّ التّناصل من التّورّط في أمثاله أقوى له . * * * فمن قوله ، وقد اتّفق له أنه رفع قصته « 4 » للمتوكل « 5 » ، يعرض فيها شوقه إلى وطنه ، ويستأذن منه في الذّهاب إلى أهله ، فوقّع له تحت قصته بيتا فقط :
إذا يسّر اللّه أمرا أتاك * وإن حاول الناس إبطاله
فضمّن هذا البيت في قصيدة . وهي :
أذكّر مولاي ما قاله * لعبد أبثّك أحواله
هامش
( 1 ) في ج : « أحسن » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 2 ) يعنى أبا منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي ، صاحب أجناس التجنيس . ( 3 ) يعنى أبا الفتح علي بن محمد البستي ، صاحب الطريقة البديعة في التجنيس . ( 4 ) في ب : « قصته » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 5 ) تقدمت ترجمته في هذا الجزء ، صفحة 249 .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 514 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو