تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١

250 علىّ بن نشوان بن سعيد الحميرىّ « * »

جواد سبق البلغاء في ميدان البراعة ، ثم جاء على رسله وقد تناول قصب اليراعة . ولى الأعمال الكبار في أيام الإمام القاسم ، فافترّت له الأيام ضاحكة الثّغور والمباسم . وباشر حروبا كثيرة ، جلّت عن همم عليه ومساع أثيرة . فنشر ذكرا عاطر الرّيّا ، وتبوّأ منزلة فوق النّسر والثّريّا . * * * وهو إذا نظم فنظمه من النّمط العالي ، وإذا افتخر فقد أعلى مقدار النّباهة والمعالي . وقد ذكرت له ما لا يمكن لحاقه ، ولو تتوّج به البدر ما أدركه محاقه . فمنه قوله على لسان الإمام ، ليقوّى خاطره على النّهوض :
يا موقد النار البعيدة أجّج * واشهر بمضرمها شعار المخرج « 1 » أشعل وشيكا جذوة ببراقش * ليضئ ما بين العراق ومنبج « 2 » إن الإقامة قد نقضت شروعها * ونسخت أوقات الضلال السّجسج بشرائع التّهجير والتّغليس وال * إسئاد حين أقول أدلج أدلج « 3 »
هامش
( * ) في الأصول : « علي بن بسوان » ، ولعل الصواب ما أثبته . وليس هذا ابن نشوان بن سعيد الحميري ؛ فإن نشوان الحميري صاحب « شمس العلوم » توفى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة ، وعلىّ هذا ولى الأعمال الكبار في أيام الإمام القاسم ، وكانت وفاة الإمام القاسم سنة تسع وعشرين وألف . انظر ما تقدم في صفحة 326 ، من هذا الجزء . ( 1 ) في ا ، ب : « واشعل بمغرمها » ، والمثبت في : ج . ( 2 ) براقش : حصن باليمن . معجم البلدان 1 / 535 . وفي ج : « ليضل ما بين العراق » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 3 ) الإسئاد : سير الليل كله . والإدلاج : سير آخر الليل ، أو سير الليل كله .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 511 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو