247 حسن بن علي المرزوقىّ « * »
أديب تعاطى الشعر جلّ بضاعته ، وتوشية حلل الطّروس معظم صناعته .
مع رقّة طبع تحسدها القدود الرّشاق ، وعلاقة صبابة تتفانى عليها نفوس العشّاق .
* * * وقد أوردت له قطعة كلها غرر ، ينقدح فيها من وجده الذي سكن لبّه شرر .
وهي قوله « 1 » :
تألّق من نحو الكثيب ووهده * بريق تلالا في حمائل برده « 2 »
تراءى لعين قد تقرّح جفنها * وعوّض عن طيب المنام بسهده « 3 »
فهيّج وجدا مضمرا في سرائري * وأبدى مصونا ما استطعت لردّه « 4 »
فبتّ كئيبا واله القلب شيّقا * بيمّ غرام بين جزر ومدّه « 5 »
وما افترّ إلّا جاد بالدّمع ناظرى * وأذكر ماء بالعذيب وورده « 6 »
ومسرح غزلان يرحن عشيّة * بذات اللّوى والأبرقين وثمده
هامش
( * ) ترجمه ابن معصوم ، في سلافة العصر 468 - 470 ، وذكر أن اسمه علي بن حسن المرزوقي اليمنى ، وأكد هذا حين قال : « مقامه في الأدب كاسمه ، وشعره كاسم أبيه » ، وذكر أنه رآه بحضرة والده ، وقد أخنى عليه الكبر ، وظل يخدمه بفرائد أفكاره حينا ، ثم استأذنه في العود إلى وطنه .
ولعل الاسم اختلط على المحبي ؛ فإن هذه الترجمة عيال على ما في السلافة .
( 1 ) القصيدة في سلافة العصر 468 ، 469 ، وذكر ابن معصوم أنه مدح بهذه القصيدة والده ، وعارض قصيدته المثبتة في السلافة 19 ، والتي أولها :مثير غرام المستهام ووجده * وميض سرى من غور سلع ونجده( 2 ) في الأصول : « في خمائل برده » ، والمثبت في السلافة .
( 3 ) في السلافة : « تراءى لعيني » .
( 4 ) سقط عجز هذا البيت من : ج ، وهو في : ا ، ب ، والسلافة .
( 5 ) في سلافة العصر « ببحر غرام » .
( 6 ) في سلافة العصر : « وأذكرنى ماء العذيب وورده » .