وميّاد غصن مذ تثنّى بعطفه * لوى عقربى صدغيه خفّاق بنده
كثير التجنّى والتّجاوز ظالم * جنى سيف لحظ منه وهو بغمده « 1 »
له حدق صحّت بسقم جفونها * ومن عجب تقويم شئ بضدّه
وإنّى إذا ما جنّ ليلى تخالنى * أحنّ حنين الثّاكلات لفقده
ويطربنى صدح الحمام بأيكة * إذا صاح قمرىّ البشام بردّه
ورنّة شحرور يردّد شدوه * بغنّة إدغام ولين بمدّه « 2 »
وترجيع صوت العندليب كأنه * غدا راهبا فيه زعيما بورده
وإن شقّ نحر الفجر ناحت حمائم * تسبّح للّه القديم بحمده « 3 »
وإنّى على ودّى مقيم على الوفا * وما ملت بل باق على حفظ ودّه « 4 »
كأنّى وما أرجو كثيّر عزّة * إذا حرت أو بشر العميد بهنده « 5 »
ألا في سبيل اللّه دهر قضيته * على ظماء لم يروه ماء صدّه
أبيت على جمر الغضا متقلبا * وفي طىّ أحشائى تلظّ بوقده « 6 »
* * *
هامش
( 1 ) في سلافة العصر : « كثير التجنى والمجون وطالما » .
( 2 ) في سلافة العصر : « وتنبيه شحرور يرتل شدوه » .
( 3 ) في الأصول : « وإن شق نحو الفجر » ، والتصويب من السلافة ، وفيها : « ناجت بلابل » .
( 4 ) في السلافة : « على حفظ عهده » .
( 5 ) في سلافة العصر :
« متى حار فكرى فيه أو بشر هنده » .
( 6 ) لظه : ألح عليه .