236 القاضي محمد بن إبراهيم السّحولىّ « * »
قاض قضى له بالبراعة مذ حلّت عنه التّمائم ، وحاكم تصرّف باليراعة مذ وضعت على رأسه العمائم .
توّج بالافتخار هام « 1 » تهامة ، وطار في أفقها بين نباهة وشهامة .
* * * وهو في الأدب همام أوحد ، وفضله فيه لا ينكر ولا يجحد .
وله كلّ معنى إذا تطابق مع لفظه كان أعلق بالقلب من فكره ، وبالطّرف من لحظه .
فمن شعره قوله :
تظنّ ما ألقاه فيك باطلا * فلا تبالى أن تكون ماطلا
مددت حبلا للجفاء طائلا * فهل رأيت تحت ذاك طائلا
لو ملت نحوى أو عطفت مثلما * رأيت عطفك الرشيق مائلا
تحلو لقلبى إذ تمرّ حاليا * قلبك لي عن الحجاء عاطلا
رفعت قصّتى وقد مررت بي * تجرّ ذيلا للدّلال ذائلا
هامش
( * ) محمد بن إبراهيم بن يحيى الشجري ، ثم السحولى ، الصنعاني ، القاضي .
أحد العلماء المبرزين ، والأدباء المجاهدين .
أخذ العلم عن والده ، وغيره ، وأخذ عنه جماعة من أكابر العلماء .
وكان خطيبا بجامع صنعاء ، ثم صار خطيبا برداع ، وفي آخر مدته ولاه المهدى صاحب المواهب الخطابة بالخضراء ، التي اختطها .
وكان مبرزا في العلوم الآلية والأدب .
توفى سنة تسع ومائة وألف .
البدر الطالع 2 / 96 ، 97 .
( 1 ) في ج : « هامة » ، والمثبت في : ا ، ب .