وهي أشهى لإلفها من سلاف * قد أديرت على ندامى الكؤوس
ولها صورة بمنظر قلبي * هي أبهى من صورة الطاووس
فاستمرّوا في درسها فالمعالى * تتهادى في حالكات الدّروس
والمعاني مهورهنّ مغان * واردات عن صفوة القدّوس
وجليس مذاكر في رشاد * خير خلّ وصاحب وجليس
فإذا لم يكن فصحبة سفر * هي عند اللّبيب خير أنيس
واستمدّوا فضلا من اللّه يأتي * فيه نور يفوق نور الشّموس « 1 »
واستعينوا بالصّبر كيما تفوزوا * بخلال عظيمة النّاموس
فسلام عليكم مستمرّ * ما همى عارض الغمام الرّجيس « 2 »
* * * وله من رسالة كتبها إلى الفقيه أبى القاسم بن محمد أبى هم « 3 » ، في مسألة حصل بينهما فيها نزاع :
وقد كان الأولى رفع النفس عن مجاراتك في جهلك ، والالتفات إلى فرطات عقلك .
وكفّ اليد عن جوابك ، وقطع المدى عن عتابك « 4 » .
غير أنّى أعلم أنك لم تعدّنى بالإعراض « 5 » متكرّما ، ولا بالازورار عنك مستحكما .
بل تقدّر مع ذلك أنك قد أصبت معظم الصواب من هذا البحث ، وأنك قد أخذت بمقالك الأقبح الأرفث .
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « يفوق ضوء الشموس » .
( 2 ) عارض رجيس : قاصف بالرعد .
( 3 ) في ا : « هيم » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر ، والرسالة فيها 3 / 153 ، 154 .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « إعتابك » .
( 5 ) في الأصول : « الاعتراض » ، والمثبت في الخلاصة .