تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

143 عبد اللطيف ، المعروف بأنسى « * »

أعجوبة الأقطار والأمصار ، وشرك العقول وقيد الأبصار . وحسنة هذا النوع الإنسى ، وعذر الزمن عن ذنب به أنسى . اشتعلت « 1 » بأسماره فحمة الليل ، وجرى في روض أخباره نهر الصبح مثل السّيل . بحسن بيان يسحب ذيله على سحبان ، ولطف تعبير يجرّ مطرفه على جرير وحسّان . وأحاديث هي مراوح النفوس من كدّ الفكر ، ومصفاة القلوب إذا أبقت فيها الحوادث أثر العكر . ومناسبات هي نزهة « 2 » مسارح الأخبار ، وحظّ جارحة السمع من منح الاعتبار .
هامش
( * ) عبد اللطيف المعروف بأنسى . أصله من بلدة كوتاهية ، وبها ولد . ثم دخل دار الخلافة في حداثة سنه ، وخدم قاضى القضاة محمد بن يوسف الشهير بنهالى ، وورد معه إلى دمشق ، لما ولى قضاءها ، في سنة اثنتي عشرة وألف ، واعتنى به مخدومه فأقرأه وأدبه . وبعد موت مخدومه ، كثرت رحلاته ، واستقر بمصر ، وولى قضاء الركب المصري ، ومحاسبة أوقاف مصر ، سنة ثمان وعشرين وألف . ثم عاد إلى الروم وولى بها مدرسة ، ثم صار قاضيا بطرابلس الشام ، سنة ثمان وأربعين ، وولى بعدها قضاء كوتاهية ، ثم الجيزة ، ثم طرابلس ، ثم مكة المكرمة ، ثم قضاء أزمير ، ثم قضاء سيروز ، ثم قضاء إيوار ، ثم قضاء الشام . وفي الشام ، توفى سنة خمس وسبعين وألف ، ودفن في الحديقة قبالة جامع السنانية بدمشق . خلاصة الأثر 3 / 23 - 36 . ( 1 ) في ب : « استغلت » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 39 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو