143 عبد اللطيف ، المعروف بأنسى « * »
أعجوبة الأقطار والأمصار ، وشرك العقول وقيد الأبصار .
وحسنة هذا النوع الإنسى ، وعذر الزمن عن ذنب به أنسى .
اشتعلت « 1 » بأسماره فحمة الليل ، وجرى في روض أخباره نهر الصبح مثل السّيل .
بحسن بيان يسحب ذيله على سحبان ، ولطف تعبير يجرّ مطرفه على جرير وحسّان .
وأحاديث هي مراوح النفوس من كدّ الفكر ، ومصفاة القلوب إذا أبقت فيها الحوادث أثر العكر .
ومناسبات هي نزهة « 2 » مسارح الأخبار ، وحظّ جارحة السمع من منح الاعتبار .
هامش
( * ) عبد اللطيف المعروف بأنسى .
أصله من بلدة كوتاهية ، وبها ولد .
ثم دخل دار الخلافة في حداثة سنه ، وخدم قاضى القضاة محمد بن يوسف الشهير بنهالى ، وورد معه إلى دمشق ، لما ولى قضاءها ، في سنة اثنتي عشرة وألف ، واعتنى به مخدومه فأقرأه وأدبه .
وبعد موت مخدومه ، كثرت رحلاته ، واستقر بمصر ، وولى قضاء الركب المصري ، ومحاسبة أوقاف مصر ، سنة ثمان وعشرين وألف .
ثم عاد إلى الروم وولى بها مدرسة ، ثم صار قاضيا بطرابلس الشام ، سنة ثمان وأربعين ، وولى بعدها قضاء كوتاهية ، ثم الجيزة ، ثم طرابلس ، ثم مكة المكرمة ، ثم قضاء أزمير ، ثم قضاء سيروز ، ثم قضاء إيوار ، ثم قضاء الشام .
وفي الشام ، توفى سنة خمس وسبعين وألف ، ودفن في الحديقة قبالة جامع السنانية بدمشق .
خلاصة الأثر 3 / 23 - 36 .
( 1 ) في ب : « استغلت » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .