بلغنا السما مجدا وعزّا وسؤددا * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا « 1 »
تجرّد لأخذ العلم عنهم فإنهم * أئمّتها وارحل إليهم مشمّرا
ثباتهم فيها عظيم رسوخه * وذكراه قد يولى الثناء معنبرا « 2 »
جزى اللّه آبائي عن الكلّ خيره * وأبقاهم ما قيل نظم وسيّرا
حموا بعواليهم حمى الدّين واستووا * على فلك العلياء لمّا تنوّرا
عليك سلام اللّه ما انهلّت السّما * بودق على روض أريض فأزهرا « 3 »
* * * فأجابه بقوله « 4 » :
أسرّ إذا حقّقت في النوم معشرا * وتكثر أفراحى إذا كان أكثرا « 5 »
بناء على أن امرأ باد عمره * إذا كان في غير العلوم تكثّرا « 6 »
تبيّنت أن العزّ في العلم والعلى * وأن تجار العلم هم خيرة الورى
ثنائى عليهم لا على كلّ مهمل * يجانبهم ممّن عتا وتجبّرا « 7 »
جنوا ثمرا من روض كلّ فنونه * وأعطاهم الرحمن حظّا موفّرا « 8 »
حريّون بالتقديم أقدامهم على الثّ * ريّا وأهل الجهل في أسفل الثّرى
خلا من غدا في دهره متعلّما * ومستمعا ما فاق درّا وجوهرا
هامش
( 1 ) في ب : « بلغنا السما عزا ومجدا » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
والبيت مضمن من قول النابغة الجعدي :بلغنا السماء مجدنا وجدودنا * وإنّا لنرجو فوق ذلك مظهراديوانه 51 .
( 2 ) في الأصول : « وذكره يولى الثناء معبرا » ، والمثبت في خلاصة الأثر .
( 3 ) الودق : المطر .
( 4 ) القصيدة في خلاصة الأثر 2 / 66 - 68 .
( 5 ) في خلاصة الأثر : « أسر إذا خففت في القوم معشرا » ، ولم يستقم لي معنى ما في الأصول أو الخلاصة .
( 6 ) في خلاصة الأثر : « في غير العلوم مكثرا » .
( 7 ) في خلاصة الأثر : « ممن عتا وتكبرا » .
( 8 ) في خلاصة الأثر : « من كل روض فنونه » .