تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

208 إبراهيم بن المفضّل

إمام تحلّى بحلية التّقى ، وبلغ في الزّهادة غاية المرتقى . اجتهد في العبادة من عهد شبيبته واهتمّ ، وسهر الليالي ثم قال لما يكره اللّه نم . ومع ذلك فهو في الأدب مجيد ملء فمه ، مطلع لأحاسن الشعر من طرف قلمه . وفّى القول حقّه ، وادّعى حرّ الكلام فاستحقّه . * * * وقد أوردت له ما تشتمّ منه نفسا عابقا « 1 » ، ولا تجد عنه إلا بعد مناله « 2 » عائقا . فمنه قوله في الغزل :
أورث جفنى الأرقا * بجفنه إذ رمقا « 3 » ظبي يعير قامة * إذا انثنى غصن النّقا رشيق قدّ سلب ال * ألباب لمّا رشقا صارم لحظيه بمه * جة المعنّى مشقا صبح جبينه إذا * أسفر جلّى الغسقا داء هواه أعجز الرّا * قى فما تغنى الرّقى « 4 » قد صار قلبي في هوا * ه يا رفاقى مرتقى ودمع عيني لم يزل * مذ صدّ عنّى مطلقا
* * *
هامش
( 1 ) في ا : « عابقة » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) في ا : « مثاله » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) في ا : « إذ رفقا » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 4 ) في ا ، ب : « عجز الراقي » ، والمثبت في : ج .