فربّ قريب أوطان * يعدّ بعيد أوطان
أراني قد جبلت على * هواك فلست تخشانى
وقلبي بالورى قلب * وقلبك فيه قلبان
* * * وقوله :
مصدّق الكاشح والشانى * ومرسل الدّمع من الشّان « 1 »
ذاك الذي ملكه مهجتي * من كلّ يوم هو في شان
من أجمع الناس على حبّه * لم يختلف في وصفه اثنان
غصن من الدّرّ لذيذ الجنى * لكنّه عزّ عن الجاني
حلو التّثنّى والثّنايا التي * أزرت على بارق نعمان
أصلى فؤادي نار هجر لها * مقتبس من خدّه القانى
وليس يلقاني ولكنّه * في موضع الصّبوة ألقانى
أعيذه باللّه أن ينتحى * ظلمي بلا واضح برهان
إلّا على الشّورى التي أودعت * إليه من زخرف غيران « 2 »
يا لي من الواشي الغيور الذي * أغراه بالزّور وأغرانى
لكنّنى لم أستمع فيه قو * ل الزّور من إنس ولا جان
يا ساحر الطرف الكحيل الذي * أخرجني من أرض سلوان « 3 »
وكيف أسلو وغريم الهوى * في كلّ حين يتقاضانى
هامش
( 1 ) الشانى : المبغض ، والشان : العرق الذي تجرى منه الدموع .
( 2 ) في ا « في زخرف غيران » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) السلوان معروف ، وسلوان : عين نضاخة يتبرك بها ويستشفى منها بالبيت المقدس ، أو هي محلة في ربض بيت المقدس ، تحتها عين عذبة . معجم البلدان 3 / 124 ، 125 .