وخدّه الوردىّ قد حفّه * زهر ونسرين به نمّقا
وثغره قد زانه منطق * للّه ما أحسنه منطقا
وريقه الجاري على درّه * يشفى جوى قلبي الشّجى لا الرّقى
وجيده السّامى يفوق الظّبا * فحقّ أن أصبو وأن أعشقا
وقدّه ما رمت تشبيهه * بالغصن إلّا كان ذا أرشقا
ما خلق الرحمن في خلقه * مثلا له كلّا ولن يخلقا
ولا رأينا في الورى مشبها * لمّا غدا في دهرنا المنتقى
شمس الهدى أحمد أعنى الذي * أحيى رسوما للعلى وارتقى
عين بنى المختار في عصرنا * العلم الفرد حليف التّقى
سعى إلى العليا بعزم له * نال به المجد فلن يلحقا
له فخار أصله راسخ * في روضة العلياء قد أغرقا
صفاته غرّ فصفه بما * شئت فما أحسن ما أصدقا « 1 »
ما كان في ربع ولا منزل * إلّا غدا من نوره مشرقا
في كوكبان العزّ لمّا بدا * إليه شاهدنا له رونقا
وزاده حسنا إلى حسنه * وجدّد الوجد له موثقا
أسعده اللّه بأيّامه * ولطفه غرّب أو شرّقا
* * * فأجابه بقوله :
يا زمن الأثل بوادي النّقا * سقاك منهلّ دموعي سقا
يا بهجة العمر ووجه المنى * قد كان باللّذّة لي مشرقا
هامش
( 1 ) في ا : « وما أحسن ما أصدقا » ، والمثبت في : ب ، ج .