209 ، شمس الدين أحمد ،
و
210 بدر الدين حسين
ابنا يحيى بن المفضّل « * » كوكبا كوكبان « 1 » ، اللّذان ظهر فضلهما وبان .
توافقا صبغة وصنعة ، وتظاهرا نعمة ومنعة .
فجمعا من المكارم ما به المجد يتأثّل ، وبمحاسنه الفضل يتمثّل .
يضمّان يديهما على الفضّة والذّهب ، فلا يمسيان إلّا والفضّة انفضّت والذهب ذهب .
* * * وقد ذكرت لهما ما لا يشبع منه الناظر ، ولا يروى من الخاطر .
فمن شعر الشمس النّيّر الأكبر قوله « 2 » ، من قصيدة كتب بها إلى أحمد بن حميد الدين « 3 » صاحب « التّرويح » .
ما ابتسم البرق ولا أبرقا * إلا وأشجى قلبي المحرقا
ولا تغنّت ورق بان الحمى * إلا جرى دمعي الذي مارقا « 4 »
ولا سرت نسمة ريح الصّبا * إلّا وأهدت عرف ريم النّقا « 5 »
مهفهف يزرى بشمس الضّحى * ويخجل البدر إذا أشرقا
حاجبه المقرون عن مقلتى * قد حجب النوم فلن يطرقا
وطرفه النّعسان من قوسه * بسهم ذاك اللّحظ قد فوّقا
هامش
( * ) ذكر الشروانى في حديقة الأفراح 6 شمس الدين أحمد بن يحيى بن المفضل الكوكبانى ، وأورد له نونية سأنبه عليها في محلها إن شاء اللّه تعالى .
( 1 ) تقدم ذكر كوكبان في أول هذا الباب .
( 2 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 3 ) تقدمت ترجمته برقم 206 من هذا الباب .
( 4 ) رقأ الدمع : انقطع .
( 5 ) في ا : « ريح النقا » ، والمثبت في : ب ، ج .