207 أخوه محمد
أديب كما تقترح ، له طبع طيّع وخاطر منشرح .
اقتفى أثر أخيه في أسلوبه ، فتمّ له ما جنح إليه على وفق مطلوبه .
فمن رآهما عرف ابني صاعد ، وقال كلا الفرقدين محلّهما « 1 » غير متباعد .
فهما يد وساعد في الاتّصال ، وجسمان والرّوح واحد لا يقبل الانفصال .
* * * وقد ظفرت لهذا بشعر قليل ، لكنه على ما قلته في وصفه أوّل دليل .
فمنه قوله :
حثّ المطىّ إلى الأوطان يا حادي * أما ترى السّعد قد ناداك بالنّادى
غدت طوالعه بالسّعد تخبرنا * وجوّدته بإتقان وإسناد
عساك تبلغ بي الأحوى الذي فتكت * ألحاظه وأهاجت نار أكبادى
رمت فؤادي على عمد وما حفظت * عهدي ولا أنجزت بالوصل ميعادي
من لي برشف رضاب من مقبّله * يروى ظما قلبي المستأسر الصّادى
من لي بذلك في أمن وفي دعة * من الوشاة رماهم سهم إبعادى
باللّه باللّه يا ريح الصّباء خذي التّ * حيّة من ذا الرائح الغادى
وصف هواي وما ألقاه من كمد * لجيرة الجزع والبانات والوادي
هم أصل دائى ولولاهم لما طربت * نفسي إلى شادن في الحىّ أو شادى
ليت الغوير تعيد الملتقى لشج * كما مضت وتساعفنى بإسعادى « 2 »
وعلّ ساكنة الأحشاء تطلقه * لمغرم ماله من أسرها فادى
* * *
هامش
( 1 ) في ا : « محلى » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ا : « ليت الغرير » ، والمثبت في : ب ، ج .