قال العسكرىّ في « الأوائل » : أول من سمّى الغالية غالية معاوية ، شمّها من عبد اللّه بن جعفر ، فسأله عنها ، فوصفها ، فقال : إنها غالية .
ويقال إنه شمّها من مالك بن مالك .
وأنكر الجاحظ هذا ، وقال : نحن نجد في أشعار العرب ذكر الغالية ، وأنشد :
أطيب الطّيب طيب أم بان * فأر مسك بعنبر مسحوق
خلطته بزنبق وببان * فهو أحوى على اليدين شريق
ونسبهما إلى عدىّ بن زيد .
ومعجونات العطر كلّها عربيّة ، مثل الغالية ، والشّاهريّة « 1 » ، والخلوق ، واللّخلخة « 2 » ، والقطر ، وهو العود المطرّى ، والذّريرة . انتهى .
وقد نقل أن الغالية وقع ذكرها في الحديث .
وعن عائشة : كنت أغلّل لحية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم .
* * *
أرجف عنى الوشاة أنّى * في ثغر سلطانه جلالي
هيهات أرضى بمثل هذا * أعاذنى اللّه ذو الجلال
* * * قال : الشئ بالشئ يذكر ، ذكرت بالبيت الأول قول السيّد العلامة الحسن بن
هامش
( 1 ) الشاهرية : ضرب من العطر . اللسان ( ش ه ر ) 4 / 432 .
( 2 ) في ا : والخلخلة » ، والصواب في : ب ، ج ، وانظر القاموس ( ل خ خ ) .