وليلات أفراحنا المشرفا * ت بأغصان باناتنا والأهلّه
وكلّ فتاة كأنّ الهوى * يريد بها فتنة الخلق جمله
إذا عاقل سامها نظرة * على غرّة أخذت منه عقله
وبي من كتمت اسمها غيرة * ومن حبّها لفؤادى جبلّه
أحاكى في حبّها عنترا * وتحكى وأستغفر اللّه عبله
أغالط من أجلها عاذلى * وأشتاق في باطن الأمر عذله
وأكنى عن ثغرها بالبروق * وبالرّيم عن مقلتيها تعلّه
ربيبة ملك إذا ما انثنت * لإيقاع أقراطها والأثلّه
تحيّر قدّ قضيب النّقا * وتظهر في صفحة البدر خجله « 1 »
وكم جاهل قال لي قد سلوت * هواها فقلت له حاش للّه
يؤنّب والعذر من وجهها * يحرّر لي نيّرات الأهلّه
فيا لي من عاذل مكثر * ويا لي من عقله ما أقلّه
ومنزلها خلدى والشّغا * ف تحمّلها حلّة ثم حلّه
وإنّ نسيبى لها وحدها * إذا نسب الناس علوي ورمله
* * * وكتب إلى محمد بن إبراهيم بن يحيى الشّرفىّ « 2 » ، من كوكبان ، هذه الأبيات اعتمد فيها الجناس التّامّ :
أخبار أيّامنا العوالي * صحاحها نجل العوالي « 3 »
هامش
( 1 ) في ا : « في صفحة الدهر » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) تأتى ترجمته في هذا الباب ، برقم 211 .
( 3 ) الأنجل من العوالي : الرمح الطويل .