203 ولده الحسين « * »
سيد هذه الأسرة بأسرها ، والواقف على نكتة المسألة وسرّها .
أحد من تحدّى بما أبدى ، وأسكت كلّ منطيق لمّا أدّى « 1 » .
تصدّر بالعلم وجلالة القدر ، حتى شهد له الصّدّر بأنه الصدر .
وكانت بلادهم مخضرّة الأكناف من أندائه ، فشمل برّه كافّة أصدقائه وأعدائه .
فأصبح والهمم إليه نازعة ، ولطاعته متنازعة .
والقلوب بولائه صبّة ، وإلى ثنائه منصبّة .
وهو في طمأنينة ورفاهية ، وأعين الطّوارق عن تطّرقه ساهية .
افترّت أيامه ضاحكات المباسم ، واستوت فلك أمانيه على مراسى المواسم .
حتى قام الإمام محمد بن أحمد بن الحسن « 2 » قومته التي أرهبت ليوث الآجام ، وهي بعد أجنّة لم تخرج من الأرحام .
فما عقد أمانا ، ولا وفّى ضمانا .
هامش
( * ) السيد الحسين بن عبد القادر بن الناصر .
شاعر مجيد ، مكثر ، مبدع ، فائق .
وكان ذا رياسة ، وكياسة ، ومكارم ، وفواضل .
ولما دعا المهدى محمد بن أحمد إلى نفسه ، فر منه السيد حسين إلى مكة .
توفى سنة اثنتي عشرة ومائة وألف بشبام ، ودفن بها .
البدر الطالع 1 / 221 ، 222 ، حديقة الأفراح 9 .
( 1 ) في ا : « أبدى » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) الذي يلقب بالمهدى ، كان مولده سنة سبع وأربعين وألف ، وولى الخلافة بعد موت الإمام المؤيد باللّه محمد بن المتوكل على اللّه إسماعيل ، بعد نزاع شديد ، وحروب طويلة ، اجتمع لحربه فيها جميع أكابر سادات اليمن ، فغلبهم ، وسجن كثيرا منهم .
توفى سنة ثلاثين ومائة وألف .
البدر الطالع 2 / 97 - 101 .