ومما يحسن من شعره ، قوله « 1 » :
نفسي الفداء لشادن * مرّ الجفا حلو المراشف
قاسى الفؤاد أعار أغ * صان النّقا لين المعاطف « 2 »
لهبت بنار صدوده * كبدي ودمع العين ذارف « 3 »
وممنّع كالغصن دو * ن لقائه خوض المتالف
من وصله وصدوده * أنا دائما راج وخائف
فعلت بنا ألحاظه * ما تفعل الأسل الرّواعف « 4 »
متجاهل عمّا يقا * سى فيه قلبي وهو عارف
* * * وقوله « 5 » :
نسمات النسيم من نعمان * وابتسام الوميض باللّمعان « 6 »
سعّرا نار مهجتي وأثارا * شجو قلبي وهيّجا أشجانى
ذكّرانى بعصر وصل تقضّى * آه لهفى لفوت ما ذكّرانى
هاشبابى مضى وما نلت وصلا * أين منّى شباب عمر ثاني
يا خليلىّ خلّيانى فما بي * من غرام أذاب قلبي كفاني
ما تحلّا باللّوم عقد عهودى * فاعذرانى باللّه أو فاعذلانى « 7 »
فبسمعى من ذلك اللوم وقر * قد أجبت الغرام لمّا دعاني
هامش
( 1 ) الأبيات في خلاصة الأثر 4 / 23 ، 24 .
( 2 ) في ا : « أعار غزلان النقا » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 3 ) في ا : « لعبت بنار صدوده » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
ولهبت النار : اشتغلت خالصة من الدخان .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « ما تفعل الأسد الرواعف » .
( 5 ) القصيدة في خلاصة الأثر 4 / 22 ، 23 .
( 6 ) نعمان مواضع ، منها نعمان الأراك . معجم البلدان 4 / 795 .
( 7 ) في ا : « تحل » ، وفي ب : « ما تحلى » وفي ج : « ما تجلى » ، والمثبت في خلاصة الأثر .