كآدم إذ عاداه إبليس عامدا * وليس له ذحل عليه ولا دم
سعى بي واش لا سعت قدم به * فزخرف أقوالا وقال وقلتم
أما قسما بالمستجنّ بطيبة * وحلفى عن حنث أبرّ وأكرم
لئن كان قد بلّغت عنّى جناية * لمبلغك الواشي أغشّ وأظلم
فرفقا ورعيا للإخاء فإنني * أخوك الذي يلوى عليك ويرأم
يصون ويرعى سالفات عوارف * وينبئ عن مكنونها ويترجم
فياملكا قد جاءني عنك أنّه * تمرّ بسمعي وهو صاب وعلقم « 1 »
يقول فلان أنتم تعلمونه * وهل علموا إلّا الذي أنت تعلم
وهل ذمّنى إلا الحسود فإنه * ليعلم ما يشجيه عنّى ويرغم
ولو جاز إطرائى لنفسي سمعته * ولكنّ مدح النفس للنفس يحرم « 2 »
عليك فسل عن شيمتى غير حاسد * يبثّ جميل الذّكر لا يتلوّم
يقل هو لا جعد على الوفر كفّه * إذا ناله من بذله يتبرّم « 3 »
ولا ضرع إن فاقة فوّقت له * سهاما وللنّعمى وللبوس أسهم
ولا هو إن نال الغنى قصر الغنى * على نفسه بل وفره متقسّم
ولا هو من إن راح عطلا من الثّرى * يرح وهو عطل من حلى الفضل معدم
يكفّ جماح القول لا عن فهاهة * وإن قال لا عىّ ولا هو مفحم « 4 »
ويأتلق النادي بسحر بيانه * كأنّ سناه في دجى الحظّ أنجم « 5 »
وتهوى الغوانى أن منظوم فكره * ومنثوره في حليهنّ ينظّم « 6 »
هامش
( 1 ) في ا : « جاءني عنك آفة » ، وفي ب : « جاءني عنك آفة » ، والمثبت في : ج .
( 2 ) في ب : « ولو جاز إطرابى » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) يقل : كذا ، كأنه في جواب الأمر السابق « فسل » .
( 4 ) في ب : « ولا هو معجم » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) في ا : « ويتألق النادي » ، وفي ج : « ويأتلف النادي » ، والمثبت في : ب .
( 6 ) في ب : « وتهوى الأغانى » ، والصواب في : ا ، ج .