فرفقا بنفس من مقالك أوشكت * تذوب وكادت حسرة تتصرّم « 1 »
أقول إذا جاشت عليه وأرزمت * وعادتها من جفوة الخلّ ترزم « 2 »
هنيئا مريئا غير داء مخامر * لمولاى منّى ما يحلّ ويحرم
أمولاى من يرضيك كلّ خلاله * وأىّ فتى في الناس قدح مقوّم « 3 »
كفى المرء نبلا أن تعدّ ذنوبه * فتحصى ومن ذا من أذى الناس يسلم
وإنّى على ما كان مثن وشاكر * مدى الدهر لا أشكو ولا أتظلّم
ولست بناس ذكر أخلاقك التي * بها أنا مهما عشت مغرى ومغرم « 4 »
فلا تحسبنّى صادفا للثناء إن * ثناك من الواشين ظنّ مرجّم « 5 »
وحقّك إنّى ما حييت لوامق * شمائلك الحسنى محبّ متيّم
وهل يقلع الإنسان مقلة نفسه * وإن يأت من عورائها لا يهوّم
وليس انتزاحى عن جنابك جاحدا * عوارف يدرى حقّها اللحم والدم
ولكنّ إخوانا أبوا لي فراقهم * فطاوعتهم والقلب بالشوق مفعم
ولا صارفا ودّى لغيرك صادفا * به عنك يأبى لي الوفا والتكرّم « 6 »
فؤادك أبغى أن يكون مكانتى * به حيث لا يرضى وشاة ولوّم
إذا صحّ لي من قلبك الودّ وحده * ظفرت فلا آسى ولا أتندّم
ومالي إلى ماء سوى النّيل حاجة * ولو أنه أستغفر اللّه زمزم
* * *
هامش
( 1 ) في ج : « بنفس من مقال قد اشتكت » ، والصواب في : ا ، ب .
( 2 ) في ب : « إذا جاشت عليه وأوربت » ، والمثبت في : ا ، ج .
أرزم الرعد : اشتد صوته .
( 3 ) القدح : السهم قبل أن ينصل ويراش .
( 4 ) في ا : « مهما شئت مغرى » ، وفي ب :
« مهما عشت صب » ، والمثبت في : ج .
( 5 ) في ب ، ج : « فلا تحسبنى صادقا » ، والمثبت في : ا .
( 6 ) في ب ، ج : « لغيرك صادقا » ، والمثبت في : ا .