طغى قلمي فاصفح فإنك هجته * بمألكة فيها علىّ تحكّم « 1 »
تجنّيت لي ذنبا لتعذر جانيا * كذى العرّ إذ يكوى صحيحا ويسلم « 2 »
فلا غرو أن فار الإناء بمائه * ومن تحته نار الغضا تتضرّم
وإنّ كمالى منتم ونقيصتى * إليك وإن أثلم فإنّك تثلم
فعرض أخي عرضى وعرضى عرضه * ولى لحمه لحم ولى دمه دم
أمولاى يا من خلقه الروض ناضرا * بروح له يرتاح من يتوسّم
أعيذ كمالا حزت خصل رهانه * فجاوزت شأوا دونه النجم يحجم « 3 »
وحلما تزول الرّاسيات وركنه * شديد المباني لا كمن يتحلّم « 4 »
وقلبا ذكيّا مشربا ألمعيّة * إياس لديها أغلف القلب أفدم « 5 »
أعيذك أن يصغى إلى قول كاشح * يحبّر زورا وشيه ويسهّم « 6 »
يوافيك في برد التّملّق كاذبا * وتحسب غفلا برده وهو أرقم
وكيف وأنت الفحل جاز محاله * عليك لعمري أنت أذكى وأحلم « 7 »
وهل في قضايا العقل مولاي أنه * لديك يصدّى صارمى ويكهّم « 8 »
أخي إن كففت الخير فالشّرّ كفّه * كفافا فكن إن الكفاف لمغنم
هامش
( 1 ) المألكة : الرسالة .
( 2 ) العر : الجرب . وأصل المثل قول النابغة :لكلّفتنى ذنب امرئ وتركته * كذى العرّ يكوى غيره وهو راتعانظر التمثيل والمحاضرة 48 .
( 3 ) الخصل : الخطر الذي يخاطر عليه في الرهان .
( 4 ) في ب : « لا كمن يتحكم » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) الفدم : العيى الحصر عن الكلام .
( 6 ) هذا البيت ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . وفي ج :
« يحبر وشيا » ، والمثبت في : ا .
( 7 ) في ب : « جال محاله » ، والمثبت في : ا ، ج .
والمحال : الكيد وروم الأمر بالحيل .
( 8 ) سقط من ج قوله : « يا العقل « إنه » .
وسيف كهام : لا يقطع .