وله القصيدة التي رثى بها والده « 1 » ، وأخاه يحيى « 2 » ، ومطلعها « 3 » :
هل أقال الموت ذا حذره * ساعة عند انتهاء عمره
أو تراخى عن كحيل رنا * فاق كلّ الغيد في حوره
أو رثى يوما لمرضعة * طفلها ما دبّ في حجره
أو تراه هائبا ملكا * صائلا قد عزّ في نفره
أو تناسى من له نظر * تصدر الأشياء عن نظره
أو تحامى روح سيدنا * مصطفى الرحمن في بشره
وأبى السّبطين حيدرة * وكبار الآل من عتره
بل دهى من كان منتظرا * قربه أو غير منتظره
وسقاه كأس سطوته * مدهقا من كفّ مقتدره « 4 »
ما ترى عزّ الأنام ثوى * حفرة إذ آب من سفره
لم يقم في قصره زمنا * غير وقت زاد في قصره
بعد ما قد كان عزّته * ترشد السّارى إلى وطره
هامش
( 1 ) محمد بن الحسن بن القاسم الحسنى الزيدي .
ولد سنة عشر بعد الألف .
ولى صعدة ونواحيها ، وهو صغير ، فحمدت سيرته ، وقرأ في أثناء هذه المدة على مشايخ عصره ، مثل القاضي أحمد بن يحيى بن حابس ، والفقيه صديق بن رسام السوادى ، ثم ولى ولايات عظمى باليمن ، واستمر أمره في نمو وازدياد من حدود سنة أربع وخمسين إلى سنة تسع وسبعين .
وله مؤلفات منها ؛ « سبيل الرشاد إلى معرفة رب العباد » ، وشرح « مرقاة الوصول إلى علم الأصول » لجده الإمام القاسم ، سماه « التسهيل » .
توفى سنة تسع وسبعين وألف .
البدر الطالع 2 / 159 ، 160 ، خلاصة الأثر 3 / 428 - 432 .
( 2 ) ذكر المحبي في الخلاصة 3 / 430 أن يحيى اختاره اللّه إلى جواره بعد والده ، وكان قد ناهز الأشد ، ومهر في علم الطب خصوصا .
( 3 ) القصيدة في خلاصة الأثر 3 / 430 ، 431 ، ومطلعها في البدر الطالع 2 / 160 .
( 4 ) كأس دهاق : مليئة .