فمنه قوله ، من قصيدة « 1 » :
أترى السّلب للقلوب الشجيّه * لسواجى لحاظها كالسّجيّه « 2 »
أم رمى غير عامد أسهم الهد * ب ولم يدر أن قلبي الرّميّه
فعلت بي اللّحاظ شرّفها اللّ * ه تعالى ما تفعل المشرفيّه « 3 »
عرّفتنى أسحار بابل هارو * ت فكانت عندي هي البابليّه
نصبت لي أشراك هدب فهلّا * شافعي واحد من الزّيديّه « 4 »
أنا شيعيّها وبالنّصب جرّت * نى إلى أن وقعت في المالكيّه
ملكتنى عينا وقلبا وحتى * ملكتنى قولا وفعلا ونيّه
ما نويت الطّموح للغير إلّا * حجبتنى الحواجب النّونيّه
وبنار الأخدود ذاب فؤادي * من خدود نديّة عندميّه
أىّ نار لها اتّقاد لماء * غير نار على الخدود النّديّه
يا لها فتنة لها قدّر اللّ * ه فعادت عشّاقها قدريّه
لا يرون السّلوان ممّا يطيقو * ن ولا يدفعون هذى البليّه
حقّق الجبر باعتزالهم اللّو * م فراحوا لفعلهم رافضيّه
فهم يفرقون من كلّ شئ * أبدا في صباحهم والعشيّه
مثلما يفرق الشجاع إذا لا * قى إمام العصابة الحسنيّه « 5 »
الإمام القوّام للّه بالحقّ * بإجماع العترة النبويّه « 6 »
الأغرّ الأبرّ عزّ الهدى الها * دى البرايا إلى الصّراط السّويّه « 7 »
هامش
( 1 ) القصيدة في خلاصة الأثر 1 / 417 - 418 .
( 2 ) في الخلاصة : « لسواجى ألحاظها » .
( 3 ) في ب ، ج ، والخلاصة : « فعلت بي الألحاظ » ، والمثبت في : ا .
( 4 ) يشير إلى الشافعية والزيدية ، وما بينهما في اليمن .
( 5 ) في الخلاصة : « العصابة الهاشمية » .
( 6 ) في الخلاصة : « بإجماع الجماعة النبوية » .
( 7 ) في الخلاصة : « إلى الطريق السوية » .