199 السيد إسماعيل بن محمد بن الحسن بن القاسم « * »
غصن من تلك الجنّة ، وخال في تلك الوجنة .
إن عدّت الأفاضل كان أولى من عقدت عليه الخناصر ، وإن ذكرت الأماجد كان أحرى بأن تبتهج بفطرته العناصر .
وهو أديب غاية في طول الباع ، لو صوّر نفسه لم يزدها على ما فيه من كرم الطّباع .
* * * وله شعر إذا تلاه المشغوف « 1 » تفقّد قلبه هل طار عن جسده ، وإذا سمعه الحسود تمنّى لو كان كلّ حسد منضمّا إلى حسده .
صفّى القول فيه « 2 » وروّقه ، ودعا به القلب إلى الغرام وشوّقه .
فلو خوطبت به الصّمّ لم تحتج أذنها إلى إذن في استماعه ، أو استنزل به العصم سارعت إلى التأنّس بغرائب إلماعه .
وها أنا أتلو عليك منه ما يغازل العيون النّعس ، وتشتهى لو مازجت سلافة لطفه الشّفاه اللّعس .
هامش
( * ) السيد إسماعيل بن محمد بن الحسن بن القاسم الحسنى الزيدي .
كان فصيحا بليغا ، حسن الأدب ، نقى الطبع .
وله مؤلف سماه « سمط اللآل في شعراء الآل » ، ترجم فيه لكل من شعر من العلوية .
توفى سنة ثمان أو تسع وسبعين وألف ، وكانت سنه بين الثلاثين والأربعين ، وكانت وفاته بمذيخرة .
البدر الطالع 1 / 155 ، وانظر حاشيته ، خلاصة الأثر 1 / 416 - 418 .
( 1 ) في ب : « الملهوف » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .