تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

199 السيد إسماعيل بن محمد بن الحسن بن القاسم « * »

غصن من تلك الجنّة ، وخال في تلك الوجنة . إن عدّت الأفاضل كان أولى من عقدت عليه الخناصر ، وإن ذكرت الأماجد كان أحرى بأن تبتهج بفطرته العناصر . وهو أديب غاية في طول الباع ، لو صوّر نفسه لم يزدها على ما فيه من كرم الطّباع . * * * وله شعر إذا تلاه المشغوف « 1 » تفقّد قلبه هل طار عن جسده ، وإذا سمعه الحسود تمنّى لو كان كلّ حسد منضمّا إلى حسده . صفّى القول فيه « 2 » وروّقه ، ودعا به القلب إلى الغرام وشوّقه . فلو خوطبت به الصّمّ لم تحتج أذنها إلى إذن في استماعه ، أو استنزل به العصم سارعت إلى التأنّس بغرائب إلماعه . وها أنا أتلو عليك منه ما يغازل العيون النّعس ، وتشتهى لو مازجت سلافة لطفه الشّفاه اللّعس .
هامش
( * ) السيد إسماعيل بن محمد بن الحسن بن القاسم الحسنى الزيدي . كان فصيحا بليغا ، حسن الأدب ، نقى الطبع . وله مؤلف سماه « سمط اللآل في شعراء الآل » ، ترجم فيه لكل من شعر من العلوية . توفى سنة ثمان أو تسع وسبعين وألف ، وكانت سنه بين الثلاثين والأربعين ، وكانت وفاته بمذيخرة . البدر الطالع 1 / 155 ، وانظر حاشيته ، خلاصة الأثر 1 / 416 - 418 . ( 1 ) في ب : « الملهوف » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .