وإسماعيل محتسب في دفع « 1 » تلك الغمّة ، متوكّل على اللّه في تلافى « 1 » أمر الأمّة .
وهو عالم أن القلوب معه ، والكلمة عليه مجتمعة .
وأن الإمامة تسعى له باتّفاق ، وتتجاذبه أطرافها من بين تلك الرّفاق .
حتى صار علمه يقينا ، واستسلم له القوم قائلين : نحن من شيعتك ما بقينا .
علما منهم أنّ ما هم فيه أمر محظور ، تقدّم فيه بتسويل الأنفس حدّ محذور .
فأصبح في تلك الدائرة قطبا وهم فلك ، وناداه الدهر إن لم تكن لهم الإمامة فلك .
فلقيت به الولاية حظّا ، وأدارت كيف شاءت في الرفاهية لحظا .
واطمأنّت أدانيها وقاصيها ، وابتهجت أسرّتها ونواصيها .
* * * وإسماعيل « 2 » هذا هو الإمام المجلّى ، يقتدى به المصلّى وغيره في ميدان السّباق ، وإذا جرى ذكره في البراعة استخدمها له القول بالموجب بنوعى المطابقة والطّباق .
ولئن كان من بين أخوته الأقلّ الأصغر ، فيفديه العالم الأكثر من أصغر العالم والأكبر .
هامش
( 1 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 2 ) الإمام إسماعيل بن القاسم بن محمد بن علي الحسنى الزيدي .
ولد سنة تسع عشرة بعد الألف .
وجد بالاشتغال في العلوم الشرعية والآلية ، وأخذ على كثير من علماء الشافعية والزيدية .
تولى أمر اليمن بعد وفاة أخيه محمد المؤيد ، وخلع أخيه الإمام أحمد ، سنة خمس وخمسين وألف ، وسار في الناس سيرة حسنة ، وعظمت حرمته ، ورهبت سطوته ، ودانت له الأقاليم .
وله تآليف رائقة ، منها « شرح جامع الأصول » لابن الأثير ، و « العقيدة الصحيحة في الدين النصيحة » .
توفى سنة سبع وثمانين وألف .
خلاصة الأثر 1 / 411 ، 416 .