تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وإسماعيل محتسب في دفع « 1 » تلك الغمّة ، متوكّل على اللّه في تلافى « 1 » أمر الأمّة . وهو عالم أن القلوب معه ، والكلمة عليه مجتمعة . وأن الإمامة تسعى له باتّفاق ، وتتجاذبه أطرافها من بين تلك الرّفاق . حتى صار علمه يقينا ، واستسلم له القوم قائلين : نحن من شيعتك ما بقينا . علما منهم أنّ ما هم فيه أمر محظور ، تقدّم فيه بتسويل الأنفس حدّ محذور . فأصبح في تلك الدائرة قطبا وهم فلك ، وناداه الدهر إن لم تكن لهم الإمامة فلك . فلقيت به الولاية حظّا ، وأدارت كيف شاءت في الرفاهية لحظا . واطمأنّت أدانيها وقاصيها ، وابتهجت أسرّتها ونواصيها . * * * وإسماعيل « 2 » هذا هو الإمام المجلّى ، يقتدى به المصلّى وغيره في ميدان السّباق ، وإذا جرى ذكره في البراعة استخدمها له القول بالموجب بنوعى المطابقة والطّباق . ولئن كان من بين أخوته الأقلّ الأصغر ، فيفديه العالم الأكثر من أصغر العالم والأكبر .
هامش
( 1 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج . ( 2 ) الإمام إسماعيل بن القاسم بن محمد بن علي الحسنى الزيدي . ولد سنة تسع عشرة بعد الألف . وجد بالاشتغال في العلوم الشرعية والآلية ، وأخذ على كثير من علماء الشافعية والزيدية . تولى أمر اليمن بعد وفاة أخيه محمد المؤيد ، وخلع أخيه الإمام أحمد ، سنة خمس وخمسين وألف ، وسار في الناس سيرة حسنة ، وعظمت حرمته ، ورهبت سطوته ، ودانت له الأقاليم . وله تآليف رائقة ، منها « شرح جامع الأصول » لابن الأثير ، و « العقيدة الصحيحة في الدين النصيحة » . توفى سنة سبع وثمانين وألف . خلاصة الأثر 1 / 411 ، 416 .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 249 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو