تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

193 الحسن « * »

الحسن الرّويّة والرّوا ، الذي وسع جوده عامّة الورى . فاستعاروا في مدحه الزّهر من لفظه والبرد من صنعائه ، متخيّرين المسك من ثنائه ، وعرف القول من دعائه .
لئن حاز جودا لا تفارقه يد * فقد حاز شكرا لا يفارقه فم
وهو الذي مهّد البلاد ، وأحكم أمر « 1 » الطّارف في مجدهم والتّلاد . بجدّ لو تعرّف إليه الجماد لنطق متكلّما « 2 » ، أو تظلّم إليه النهار من الليل لم يدع شيئا مظلما . وفضل استعدّ له واعتدّ « 3 » ، ورأى امتدّ به ساعده واشتدّ . يهزّ للمدح عطفا ، وينساب مع الماء رقّة ولطفا . ومع هذا فهو في الحرب الليث الهصور ، والشّجاع الكرّار فلا يحوم حوله التّراخى والقصور .
هامش
( * ) السيد حسن بن الإمام القاسم بن محمد بن علي الحسنى الزيدي . من ملوك اليمن ، وهو الذي فتحها ، وأخذها من الأتراك . وكان صاحب شجاعة ، وسياسة ، وتدبير عظيم . واختط مدينة عظيمة بجبل ضوران . توفى سنة ثمان وأربعين وألف ، وكانت مدة إمارته بعد خروجه من صنعاء خمسة عشر عاما ، ودفن بضوران إلى جانب مسجده . خلاصة الأثر 2 / 39 ، 40 . ( 1 ) في ا : « الأمر » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) في ا : « تكلما » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) في ا : « وأعد » ، والمثبت في : ب ، ج .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 243 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو