193 الحسن « * »
الحسن الرّويّة والرّوا ، الذي وسع جوده عامّة الورى .
فاستعاروا في مدحه الزّهر من لفظه والبرد من صنعائه ، متخيّرين المسك من ثنائه ، وعرف القول من دعائه .
لئن حاز جودا لا تفارقه يد * فقد حاز شكرا لا يفارقه فم
وهو الذي مهّد البلاد ، وأحكم أمر « 1 » الطّارف في مجدهم والتّلاد .
بجدّ لو تعرّف إليه الجماد لنطق متكلّما « 2 » ، أو تظلّم إليه النهار من الليل لم يدع شيئا مظلما .
وفضل استعدّ له واعتدّ « 3 » ، ورأى امتدّ به ساعده واشتدّ .
يهزّ للمدح عطفا ، وينساب مع الماء رقّة ولطفا .
ومع هذا فهو في الحرب الليث الهصور ، والشّجاع الكرّار فلا يحوم حوله التّراخى والقصور .
هامش
( * ) السيد حسن بن الإمام القاسم بن محمد بن علي الحسنى الزيدي .
من ملوك اليمن ، وهو الذي فتحها ، وأخذها من الأتراك .
وكان صاحب شجاعة ، وسياسة ، وتدبير عظيم .
واختط مدينة عظيمة بجبل ضوران .
توفى سنة ثمان وأربعين وألف ، وكانت مدة إمارته بعد خروجه من صنعاء خمسة عشر عاما ، ودفن بضوران إلى جانب مسجده .
خلاصة الأثر 2 / 39 ، 40 .
( 1 ) في ا : « الأمر » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ا : « تكلما » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ا : « وأعد » ، والمثبت في : ب ، ج .