190 عرفى الشّيرازىّ ( * )
هو في أدباء فارس ، لدرّ الكلم في روض الطّوس غارس .
وكان دخل الهند فجاس خلاله ، وملأ بلاده جلالة .
وحلّ به محلّ الماء من الصّديان ، والرّوح من جسد الجبان .
فنشل ما في كنانته من المكنونات ، ونثر ما في ذخائره « 1 » من المخزونات .
وبها دعاه اللّه إليه ، فلا زالت سحائب الرحمات « 2 » منهلة عليه .
* * * ولم أقف له على شعر عربىّ تنقله الرّواة ، فعرّبت مفردات جعلتها حلى « 3 » الأسماع والأفواه .
فمنها :
كلّ عزم حوى الأنام هباء * عند عزم العلّامة الأستاذ
لو يكن كفّه وحاشاه شمعا * جذب النار من حشا الفولاذ
* * * ومنها :
ويلاى قد وجدت بعد ما انمحت * مراسم الشّبيبة المأهوله
فصرت شيخا هرما من قبل أن * أعاين الشباب والكهوله
* * * من هذا :
وأرجو أن يعيد روا شبابي * زمان غادر الولدان شيبا
* * *
هامش
( 1 ) في ب : « خزائنه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ا : « الرحمن » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ا ، ج : « على » ، والمثبت في : ب .