192 صائب
واحد معدود بألف ، جميع من تقدّمه من شعرائهم متأخّر مع الخلف .
لا يوتر إلّا رشق رشق صائب ، وأشعاره عندهم أكاليل على الجباه وعصائب .
رفعته ملوك أوانه ، وباهت أهل دواوينها بديوانه .
وأوسعته رعيا ، وأحسنت فيه رأيا .
تحيّيه الأقلام تحية كسرى ، وتقف الآراء دون مداه حسرى .
وقد تلاعب بالمعاني تلاعب « 1 » الصّبا بالبانة « 1 » ، والصّبا بالعاشق ذي اللّبانة .
فكأنما قلمه مزمار ينفخ الأهواء في يراعته ، وعزيمة تنطق مجنون الوجد من ساعته .
* * * وقد أوردت من معرّباته ما تطيش عند تخيّله الأذهان ، وتبطل فيه رقى الهند وتزاويق الكهّان .
فمنه :
من لي بمن ألقاه من إعجابه * بتتابع الأنفاس دلّا يحدث
لولا فنائي عند كلّ دقيقة * لحسبتنى إن قلت آها ألهث
* * * ومنها :
ما الملك بالمال ولا * بالخيل ولا بالدّرق
إسكندر الدهر فتى * يملك سدّ الرّمق
* * *
هامش
( 1 ) في ا : « الصبى باللبانة » ، والمثبت في : ب ، ج .