تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

192 صائب

واحد معدود بألف ، جميع من تقدّمه من شعرائهم متأخّر مع الخلف . لا يوتر إلّا رشق رشق صائب ، وأشعاره عندهم أكاليل على الجباه وعصائب . رفعته ملوك أوانه ، وباهت أهل دواوينها بديوانه . وأوسعته رعيا ، وأحسنت فيه رأيا . تحيّيه الأقلام تحية كسرى ، وتقف الآراء دون مداه حسرى . وقد تلاعب بالمعاني تلاعب « 1 » الصّبا بالبانة « 1 » ، والصّبا بالعاشق ذي اللّبانة . فكأنما قلمه مزمار ينفخ الأهواء في يراعته ، وعزيمة تنطق مجنون الوجد من ساعته . * * * وقد أوردت من معرّباته ما تطيش عند تخيّله الأذهان ، وتبطل فيه رقى الهند وتزاويق الكهّان . فمنه :
من لي بمن ألقاه من إعجابه * بتتابع الأنفاس دلّا يحدث لولا فنائي عند كلّ دقيقة * لحسبتنى إن قلت آها ألهث
* * * ومنها :
ما الملك بالمال ولا * بالخيل ولا بالدّرق إسكندر الدهر فتى * يملك سدّ الرّمق
* * *
هامش
( 1 ) في ا : « الصبى باللبانة » ، والمثبت في : ب ، ج .