141 عبد الباقي بن محمد الشهير بعارف
بحر وأنواع « 1 » المعارف ماؤه ، وبدر وأوج السعادة سماؤه .
لم ير نظيره في المحاسن النّواضر « 2 » ، لأن محاسنه ملأت القلوب والنواظر .
له السّبق الأشهر ، ونطقه الياقوت والجوهر .
استولى على العلوم ، وألحق المجهول منها بالمعلوم .
وأما الأدب وفنونه ، فهو الذي تشير إليه عيونه .
فالنّسب ، إلى حفظه انتسب .
والأيام والدّول ، عنده منها خبر الأواخر والأول .
وأما الأخبار فهو ينسى التاريخ ومن ورّخ ، وله استقصاء يعلم به الذي باض وفرّخ .
وقد وفّر اللّه له غاية الحظّ في محاسن الخطّ ، فخطّه نتيجة ما أودع الباري من مقدّمتى البرى والقطّ .
كلما دوّر القلم نوّر المقل ، وحلّى العقول وحلّ العقل .
وقد اعتنق الأشعار وألفها ، كما اعتنقت لام الكتابة ألفها .
وجاء منها بفرائد تحسدها سبح الدّرّ من الثنايا المنظّمة في العقيق ، وتغضّ من حيائها حدق النّور وتحمرّ خدود الشّقيق .
وكنت وأنا بالرّوم اجتمعت به مرّات ، وشاهدت طلعة « 3 » هي موسم أفراح ومسرّات .
هامش
( 1 ) في ا : « أنواع » بدون الواو ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ا : « النواظر » والمثبت في ب ، ج
( 3 ) في ا : « طلعته » ، والمثبت في : ب ، ج .