تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
واستفته كيف استحلّ دماءنا * فقضت لواحظه ولم تتحرّج للّه وقفتنا وقد صاحوا النّوى * فدعوت يا حادي المطىّ بهم عج كم شمس خدر يوم ذاك تبرّجت * وهي التي للنّجم لم تتبرّج ودّ الهلال وما رآها أنّه * منها مكان سوارها والدّملج « 1 » ومعذّل لي بالغرام أجبته * يا عاذلى أين الخلىّ من الشّجى « 2 » هلّا عزلت وما دخلت بضيقة * فالآن قل لي كيف وجه المخرج
* * * قلت : هذه الأبيات الجيميّة كأن كلّ جيم منها عطفة صدغ مزرّد ، ونقطتها خال في كرسىّ خدّ مورّد . * * * وله :
يا مجمع الأزهار والورد * لا كان هذا آخر العهد حيّت طلولك كلّ غادية * وجب الثناء لها على الرّند « 3 » للّه ليلتنا عليك وقد * مزج السرور الهزل بالجدّ والزّهر يبسم كلّما هملت * عين السحاب بواكف العهد « 4 » ونسيمك المعتلّ صحّ به * جسمي من الآلام والجهد أهلا به من زائر طرقت * أنفاسه بالعنبر الورد ما زال يحكينا ويسند ما * يحكيه عمّن حلّ في نجد لا عن قلى فارقت زهرك يا * خير الرّياض ولم يكن ودّى
هامش
( 1 ) الدملج : حلى يلبس في المعصم . ( 2 ) في ج : « في الغرام » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 3 ) في ج : « خير غادية » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 4 ) العهد : أول مطر الربيع .