واستفته كيف استحلّ دماءنا * فقضت لواحظه ولم تتحرّج
للّه وقفتنا وقد صاحوا النّوى * فدعوت يا حادي المطىّ بهم عج
كم شمس خدر يوم ذاك تبرّجت * وهي التي للنّجم لم تتبرّج
ودّ الهلال وما رآها أنّه * منها مكان سوارها والدّملج « 1 »
ومعذّل لي بالغرام أجبته * يا عاذلى أين الخلىّ من الشّجى « 2 »
هلّا عزلت وما دخلت بضيقة * فالآن قل لي كيف وجه المخرج
* * * قلت : هذه الأبيات الجيميّة كأن كلّ جيم منها عطفة صدغ مزرّد ، ونقطتها خال في كرسىّ خدّ مورّد .
* * * وله :
يا مجمع الأزهار والورد * لا كان هذا آخر العهد
حيّت طلولك كلّ غادية * وجب الثناء لها على الرّند « 3 »
للّه ليلتنا عليك وقد * مزج السرور الهزل بالجدّ
والزّهر يبسم كلّما هملت * عين السحاب بواكف العهد « 4 »
ونسيمك المعتلّ صحّ به * جسمي من الآلام والجهد
أهلا به من زائر طرقت * أنفاسه بالعنبر الورد
ما زال يحكينا ويسند ما * يحكيه عمّن حلّ في نجد
لا عن قلى فارقت زهرك يا * خير الرّياض ولم يكن ودّى
هامش
( 1 ) الدملج : حلى يلبس في المعصم .
( 2 ) في ج : « في الغرام » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 3 ) في ج : « خير غادية » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 4 ) العهد : أول مطر الربيع .