أحبّ كلّ مرتع معشبه * وأيمن الأكفّ كفّ باذل
إذا أراد اللّه كشف منقب * خاف رماه بعناد خامل
* * * هذا من قول أبى تمّام « 1 » :
وإذا أراد اللّه نشر فضيلة * طويت أتاح لها لسان حسود
لولا اشتعال النار فيما جاورت * ما كان يعرف طيب عرف العود « 2 »
* * *
لولا اشتعال النّار واضطرامها * ما عرف الرّمث من الصّنادل « 3 »
فجاءهم لا سيف عزم كاهم * ولا جواد همّة بناكل
تطعنهم معتجلا على القنا * كركّ لامين بفرق نابل « 4 »
قد يدرك المجد بجهل جاهل * ويصحب الذلّ بعقل عاقل
لا عدم الناس جنى فضيلة * منك فأنت معدن الفضائل
* * * وكتب إلى القاضي تاج الدين المالكي المكىّ « 5 » ، قوله « 6 » :
وحقّ من أرتجى شفاعته * يوم تكون السماء كالمهل « 7 »
ماسرت عنكم ولى حشا بسوى * خيالكم مذ نأيت في شغل « 8 »
يا تاج دين الإخاء ما أنا من * يفضل عنكم ركائب الرّسل « 9 »
هامش
( 1 ) ديوانه 85 .
( 2 ) زيادة من : ج ، على ما في : ا ، ب .
( 3 ) الرمث : شجر يشبه الغضا .
( 4 ) في ب : « كترك لامين » ، والمثبت في : ا ، ج ، ورك الشئ : طرح بعضه على بعض .
وفي ا ، ب : « بفرق نائل » ، والمثبت في : ج .
( 5 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
وتأتى ترجمة تاج الدين المالكي ، في الباب السادس ، برقم 271 .
( 6 ) الأبيات في سلافة العصر 547 .
( 7 ) المهل : هو دردى الزيت ، ويقال : ما أذيب من النحاس والرصاص وما أشبه ذلك . غريب القرآن للسجستاني 239 .
( 8 ) في السلافة : « ولا حشا » .
( 9 ) في ج : « يغفل عنكم » ، وفي السلافة : « يعقل عنكم » ، والمثبت في : ا ، ب .