لكنني قد جعلت معتمدى * ما أثبتته لنا يد الأزل
وخذ على البعد ما همى مطر * تحيّة من أخيك عبد على
* * * ومن بدائعه ميميّته المشهورة ، وهي مما يتغنّى بها في نغمة الحجاز .
ومستهلها « 1 » :
لمن العيس عشيّا تترامى * تركتها شقق البين سهاما « 2 »
كلما برقعها نشر الصّبا * لبست من أحمر الدّمع لثاما « 3 »
وترامت خضّعا أعناقها * كلما هزّ لها البرق حساما « 4 »
شفّها وجد براها للحمى * فهي تثنى لربى نجد زماما « 5 »
وتلافاها نسيم حاملا * عن قرى وجرة أنفاس الخزامى « 6 »
يا ترى من حملت لو وقفوا * ساعة نشرح وجدا وغراما « 7 »
ومن الجهل أراه يقظة * إنّنى لا أترجّاه مناما « 8 »
هامش
( 1 ) القصيدة في سلافة العصر 548 ، 549 ، والأبيات : الأول ، والثاني ، والرابع ، في خلاصة الأثر 2 / 432 .
( 2 ) السهام : داء يصيب الإبل .
( 3 ) في ب : « ليست من أحمر ساج بشاما » ، والمثبت في : ا ، ج ، والسلافة ، والخلاصة ، وفي السلافة : « كلما برقعها ريح صبا » .
( 4 ) في السلافة : « كلما هزله البرق » .
( 5 ) صدر البيت في الخلاصة والسلافة :
* شفّها جذب براها للحمى *
وفي السلافة : « وهي تثنى » ، وفي الخلاصة : « فهي تصمى لربى نجد زماما » .
وبعد هذا البيت جاء بيت آخر في الخلاصة ، هو :في هواكم آل نجد زاد وجدى * وغدا القلب ولوعا مستهاما( 6 ) في السلافة : وتلقيها نسيما حاملا * عن ثرى وجرة . . » .
ووجرة : بين مكة والبصرة ، بينهما وبين البصرة نحو أربعين ميلا . معجم البلدان 4 / 905 .
( 7 ) في السلافة : « ما على من حملت » .
( 8 ) رواية السلافة أصح وأضبط ، وهي :ومن الجهل ارتجائى يقظة * أربا لا أترجّاه مناما