171 نابى
هو الآن في الأحيا ، يوازن بمكارمه الصّيّب إذا حبا وأحيى .
آخذ بأسباب المحاسن جملة وتفصيلا ، ومستوعب أدوات الفضائل غريزة وتحصيلا .
* * * وأما أدبه فالربيع زاه بفضله ، والحبيب منعم بعد هجره بوصله .
شقّ الجيوب من الطّرب ، وعلّ النفوس بما هو أحلى من الشّهد والضّرب « 1 » .
وشعر كلّ من عاصره بالنّسبة إلى شعره المسترق النّهى ، إن لم يكن أرقّ من السّها ، فهو أخفى من منديل الرّها « 2 » .
فمما عرّبته منه :
لا أرى كأس الأماني * دار نحوى في أمان
فهو قد حقّقت منه * تابع دور الزمان
* * *
هامش
( 1 ) الضرب : العسل الأبيض الغليظ .
( 2 ) الرها : مدينة بالجزيرة ، بين الموصل والشام . معجم البلدان 2 / 876 .