169 فهيم
شابّ شبّ في حجور الآداب ، وتعلّق من الشعر الغضّ بتلك الأهداب .
فجاء منه بما تستعير لطفه الشّمائل ، ويرقّ به النسيم إذا سرى بين الخمائل .
وقد تغرّب في عنفوان شبابه ، وغاص في بحبوحة التفنّن وعبابه .
فأرضعته الحنكة بلبانها ، وأدّبته الدّربة في إبّانها .
فكان أبرع من أورد اليراع في محبرة ، وهزّ غصنها في روضة طرس محبّرة .
إلّا أنه كان لا يقتصر على سمت ، ولا يخلو من انحراف وأمت « 1 » .
وقد نزع إلى سلوك ورياضة ، واستحسن عن الزّخرف بالخشن تبدّله واعتياضه .
* * * وله « ديوان » شعر موجود بأيدي الناس ، وأكثره غزليّات من أدقّ رقى الوسواس الخنّاس « 2 » .
فمما عرّبته منها :
عجبت من لحظ ظلوم في السّطا * يعلّم التظلّم المظلوما
* * *
هامش
( 1 ) الأمت : الاختلاف في الشئ ، والضعف والوهن . القاموس ( أم ت ) .
( 2 ) زيادة من : ج ، على ما في : ا ، ب .