172 الأمير يونس الموصلىّ ، المعروف بسامى
جمّ الأدب رائقه ، سامى النظم فائقه .
رأيته وقد أخذ منه الكبر ، واعتبرت منه العبر .
وهو يروع الليث في آجامه ، ويخجل الغمام عنه انسجامه .
وكنت عاشرته مدة قليلة ، وحصلت منه على أمان جليلة .
تنسكب علىّ فوائد تجاريبه كالمطر ، فأرانى بفضل عشرته قضيت من أمر الرحلة الوطر .
وكنت مدحته بأبيات ، مستهلّها :
بروحى بل بآبائي الكرام * فتى تفديه أرواح الأنام
أقول فيها :
وكم لي فيه من عقد امتداح * على الأيام متّسق النّظام
يروقك حسنه فتراه لطفا * كما حدّثت عن صفو المدام
قواف ليس تكسبه افتخارا * ولو جاءت بمعجزة الكلام
ففيه تقول ألسنة المعالي * سما يسموا سموّا فهو سامى
* * * وعرّبت من كلامه :
والروح منّى في مضيق إن تجد * فرجا أبت أن نلتقى في المحشر
* * *