تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

170 سليمان ، المعروف بمذاقى « * »

ظرف الظّرف ، وقوة الطّرف . وزاملة النّتف ، وأطروفة الطّرف . كنه الأخبار حديثا وقديما ، فلهذا اتّخذه الكبراء جليسا ونديما . فهو على القدح ريحانة ، وفي الكأس سلافة حانة . وكان مولعا بالصّناعة ، ولديه منها « 1 » توسّع في البضاعة . فهو قمرىّ التصوير ، شمسىّ التأثير ، ومحلّه ما بين فلك عطارد والفلك الأثير . * * * وله شعر عذب المساغ حلو المذاق ، ورتبته في الأدب رتبة المهرة الحذّاق . فمما عرّبته من كلامه :
ما أخجل الحبّ عتب صدّ * جنى به الطّرف ورد خدّ بل أشعل الحسن فيه جمرا * قطّر للرّيق ماء ورد
* * *
هامش
( * ) سليمان البوسنوى ، المعروف بمذاقى . نزيل قسطنطينية . أحد بلغاء شعراء الروم ، وأذكيائهم . جاب في أول أمره البلاد ، وهو على سمة الدراويس ، ثم نادم الوزير الأعظم أحمد باشا الفاضل ، وحظى عنده ، وصار من خواصه ، وكاتب ديوانه . ودخل آخر أمره مصر ، فقربه حاكمها أيوب باشا ، وجعله كاتب ديوانه ، وصاحب حله وعقده . وكان شديد التولع بالكيمياء ، وصرف عليها أموالا كثيرة . توفى بقسطنطينية ، سنة سبع وثمانين وألف . خلاصة الأثر 2 / 213 . ( 1 ) في ا : « من » ، والمثبت في : ب ، ج .