170 سليمان ، المعروف بمذاقى « * »
ظرف الظّرف ، وقوة الطّرف .
وزاملة النّتف ، وأطروفة الطّرف .
كنه الأخبار حديثا وقديما ، فلهذا اتّخذه الكبراء جليسا ونديما .
فهو على القدح ريحانة ، وفي الكأس سلافة حانة .
وكان مولعا بالصّناعة ، ولديه منها « 1 » توسّع في البضاعة .
فهو قمرىّ التصوير ، شمسىّ التأثير ، ومحلّه ما بين فلك عطارد والفلك الأثير .
* * * وله شعر عذب المساغ حلو المذاق ، ورتبته في الأدب رتبة المهرة الحذّاق .
فمما عرّبته من كلامه :
ما أخجل الحبّ عتب صدّ * جنى به الطّرف ورد خدّ
بل أشعل الحسن فيه جمرا * قطّر للرّيق ماء ورد
* * *
هامش
( * ) سليمان البوسنوى ، المعروف بمذاقى .
نزيل قسطنطينية .
أحد بلغاء شعراء الروم ، وأذكيائهم .
جاب في أول أمره البلاد ، وهو على سمة الدراويس ، ثم نادم الوزير الأعظم أحمد باشا الفاضل ، وحظى عنده ، وصار من خواصه ، وكاتب ديوانه .
ودخل آخر أمره مصر ، فقربه حاكمها أيوب باشا ، وجعله كاتب ديوانه ، وصاحب حله وعقده .
وكان شديد التولع بالكيمياء ، وصرف عليها أموالا كثيرة .
توفى بقسطنطينية ، سنة سبع وثمانين وألف .
خلاصة الأثر 2 / 213 .
( 1 ) في ا : « من » ، والمثبت في : ب ، ج .