168 نائلى « * »
ربّ فصاحة وبراعة ، وفارس دواة ويراعة .
نبغ وتفوّق ، وتصفّى كأس أدبه وتروّق .
وراح « 1 » في الحلبة واغتدى ، واكتسى بأحسن الحلة وارتدى .
وما زالت تعلّه الرياسة وتنهله ، والدهر ييسّر أمله الأقصى « 2 » ويسهّله .
حتى استقامت أسبابه ، وتمتّعت حينا برونق أيامه أحبابه .
على توفّر حظوظ شارقة ، وإخفاق « 3 » سحب أمان بارقة .
* * * وهو في الأدب ممن استحسن منزعه ، واستعذب من مثله مشرعه .
وطبعه في الشعر العارض إذا هتن ، وما أرى إلّا أنه أراد أن يشعر ففتن .
فممّا عرّبته من بدائعه قوله :
أيها الطالب شمس الأفق من * مسكن عزّت به وامتنعت
ارج قرب الوصل إن الشمس في * شرك من عارضيه وقعت
* * *
هامش
( * ) ذكره المحبي في خلاصة الأثر 3 / 229 ، في ترجمة عمر المعروف بنفعى ، وذكر أنه ممن تخرج بنفعى وكان له به زيادة اتصال ، وذكر إلحاح الوزير بيرام باشا عليه في هجو نفعي ، وما حدث لهما .
( 1 ) في ب : « وراج » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 3 ) في ا : « وخفاق » ، والمثبت في : ب ، ج ، ويعنى بإخفاق السحب إنزال ما فيها من ماء .