تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

166 عمر المعروف بنفعى « * »

ابن الرّومى بعينه في الهجا « 1 » ، فكأن ذاك ما راح وهذا ماجا . لو قرع إبليس بهجوه لتاب ، أو رمى مارد بجذوة منه لذاب . وكله إذا فتّشت فيه ، وساوس أغراض يمليها فكره على فيه . فمكواته لا تفارق النار ، وإذا جهل « 2 » فعلى أعلى « 3 » المنار . بفكر يردّ السيف مثلّما ، والرمح مقلّما . ويصيّر القمر للعمر هادما ، ولا يدع الواصف للعسل بقىء الزّنابير نادما . ولقد رأيت أهاجيه مرارا ، فأعرضت عنها تقطّبا وازورارا . لأنّ نحسها أدّى إلى رداه ، ومكّن من وريده حسام عداه . فكان كالباحث عن « 4 » حتفه بظلفه ، وترك من لا يردّ سهام ملامه وتقريعه من خلفه .
هامش
( * ) عمر المعروف بنفعى بن رومى . أحد أعيان كتاب الدولة ، وشاعر الروم المتفوق . ولد ببلده ويقال لها حسن قلعه سى ، ثم قدم قسطنطينية ، وتعاني الكتابة والأدب . ولم يصل أحد إلى إجادته لفن الهجاء ، وقد جمع شعره في الأهاجى في ديوان ، سماه « سهام القضا » . وكان السلطان مراد يقربه ، وتعجبه مسامرته . قتل نفعي سنة اثنتين وأربعين وألف ، بسبب أهاجيه . خلاصة الأثر 3 / 228 - 229 . ( 1 ) عقد المحبي في خلاصة الأثر 3 / 229 ، 230 مقارنة بين مقتل نفعي ومقتل ابن الرومي . ( 2 ) في ا ، ج : « حيهل » ، والمثبت في : ب ، وحيهل بمعنى اعجل . انظر القاموس ( ح ى ى ) . ( 3 ) في ا ، ب : « أهل » ، والمثبت في : ج . ( 4 ) في ب : « على » ، والمثبت في : ا ، ج .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 129 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو