166 عمر المعروف بنفعى « * »
ابن الرّومى بعينه في الهجا « 1 » ، فكأن ذاك ما راح وهذا ماجا .
لو قرع إبليس بهجوه لتاب ، أو رمى مارد بجذوة منه لذاب .
وكله إذا فتّشت فيه ، وساوس أغراض يمليها فكره على فيه .
فمكواته لا تفارق النار ، وإذا جهل « 2 » فعلى أعلى « 3 » المنار .
بفكر يردّ السيف مثلّما ، والرمح مقلّما .
ويصيّر القمر للعمر هادما ، ولا يدع الواصف للعسل بقىء الزّنابير نادما .
ولقد رأيت أهاجيه مرارا ، فأعرضت عنها تقطّبا وازورارا .
لأنّ نحسها أدّى إلى رداه ، ومكّن من وريده حسام عداه .
فكان كالباحث عن « 4 » حتفه بظلفه ، وترك من لا يردّ سهام ملامه وتقريعه من خلفه .
هامش
( * ) عمر المعروف بنفعى بن رومى .
أحد أعيان كتاب الدولة ، وشاعر الروم المتفوق .
ولد ببلده ويقال لها حسن قلعه سى ، ثم قدم قسطنطينية ، وتعاني الكتابة والأدب .
ولم يصل أحد إلى إجادته لفن الهجاء ، وقد جمع شعره في الأهاجى في ديوان ، سماه « سهام القضا » .
وكان السلطان مراد يقربه ، وتعجبه مسامرته .
قتل نفعي سنة اثنتين وأربعين وألف ، بسبب أهاجيه .
خلاصة الأثر 3 / 228 - 229 .
( 1 ) عقد المحبي في خلاصة الأثر 3 / 229 ، 230 مقارنة بين مقتل نفعي ومقتل ابن الرومي .
( 2 ) في ا ، ج : « حيهل » ، والمثبت في : ب ، وحيهل بمعنى اعجل . انظر القاموس ( ح ى ى ) .
( 3 ) في ا ، ب : « أهل » ، والمثبت في : ج .
( 4 ) في ب : « على » ، والمثبت في : ا ، ج .