وله الاطّلاع الذي يخفى عنده صيت ابن السّمعانىّ « 1 » ويعدم ابن العديم « 2 » ، والرّواية التي يشفع حديثها قديم الفضل فالحديث يشهد بفضله القديم .
وقد طلع من هذا الفلك بدرا « 3 » تستمدّ منه البدور ، وحلّ من المجد صدرا « 4 » تنشرح برؤيته « 5 » الصدور .
وعنى بالرحلة من عهد ريعانه ، فسطع نور فضله بين إشراق الأمل ولمعانه .
وهو أينما حلّ حلا « 6 » ، وحيثما جلّ جلا « 7 » .
والقلوب على حبّة متوافقة ، وأخبار فضله مع نسمات القبول مترافقة .
وكنت لقيته بالروم أوّل ما حلّيتها « 8 » ، فسرّيت كربتي في تلك الغربة بلقائه وجلّيتها « 9 » .
ونسيت ذنب الدهر لما رأيته * ودهر به ألقاه ليس له ذنب
وهو الآن بدمشق مقيم ، بين روح وريحان وجنة نعيم .
هامش
( 1 ) بيت السمعاني محله في العلم كبير .
وأبعدهم صيتا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور ، صاحب « الأنساب » « والذيل على تاريخ بغداد » .
مؤرخ ، من رجال الحديث .
توفى سنة اثنتين وستين وخمسمائة .
طبقات الشافعية الكبرى ( الطبقة الخامسة ) 4 / 259 ، اللباب 1 / 9 ، وفيات الأعيان 2 / 378 - 381 .
( 2 ) كمال الدين عمر بن أحمد بن هبة اللّه ، المعروف بابن العديم .
من أهل حلب ، جال في دمشق ، وفلسطين ، والحجاز ، والعراق .
له اشتغال بالحديث والتاريخ ، وهو صاحب شعر حسن .
توفى بالقاهرة ، سنة ستين وستمائة .
إعلام النبلاء 2 / 313 ، الجواهر المضية 1 / 386 ، معجم الأدباء 16 / 5 - 57 ، فوات الوفيات 2 / 200 - 203 .
( 3 ) في سلك الدرر : « بدر » .
( 4 ) في سلك الدرر : « صدر » .
( 5 ) في ا : « به » ، والمثبت في : ب ، ج ، وسلك الدرر .
( 6 ) في ج : « حلى » ، والمثبت في : ا ، ب ، وسلك الدرر .
( 7 ) في ج : « جلى » ، والمثبت في : ا ، ب ، وسلك الدرر .
( 8 ) هكذا على طريقة المؤلف في الفك .
( 9 ) في ب : « وجليتها » ، والمثبت في : ا ، ج ، وسلك الدرر .