فهاك الورد زاد « 1 » فيه برهة وجلا « 2 » ، وعاد سرعة نادما خجلا .
فحقّ له ما به قد وصفته ، بل وإن لم يعد لمثلها لكنت أنصفته .
هذا وهو زائر مجتاز ، فما حال من هو لمواقع دهره الظّلوم مجاز .
تعرّض مجتازا فكان مذكّرا * بعهد اللّوى والشئ بالشّىء يذكر
فياله من مذكّر مصيب ، قد حبانا « 3 » من مآثره بأوفى نصيب .
حيث ذكّر الفطنة السليمة ، بسوابق عوائدها الكريمة .
فجاءت جريا على العادة ، بما استوجب منّى الشكر وزيادة .
فعند ذلك تنفّست نفس المصدور ، وهنالك نشطت كما نشط المخمور .
وامتثلت الطّلب ، حيث كان عين الأدب .
واستدعيت القريحة الخامدة ، واستنطقت الفكرة الجامدة .
فأبدت هذا لنقول ، حيث علمت بأن العذر عندكم مقبول « 4 » :
أرغد العيش ما وفاك زمانه * وتواخاك يا أخىّ أمانه « 5 »
وصفا مشرب التأنس واستد * عتك للقصف والهنا إخوانه « 6 »
وتدانت به الأماني وأزرت * بالثّريّا في نسقها ندمانه « 7 »
وتداعى من المحبّ حنين * وتدانى من الحبيب جنانه « 8 »
فغدوا والمنى لهم أمم يح * سن كلّ شكرا لمن ذا امتنانه « 9 »
هامش
( 1 ) في ا : « ذاو » ، وفي ج : « زاد » ، والمثبت في : ب ،
( 2 ) جلا : من الجلاء .
( 3 ) في ا :
« جاءنا » ، وفي ب : « حيانا » ، والمثبت في : ج .
( 4 ) الأبيات العشرة الأولى في تراجم بعض أعيان دمشق 137 .
( 5 ) في ب ، ج : « ما وافاك زمانه » ، والمثبت في : ا ، وتراجم بعض أعيان دمشق ، وفي ج : « وتوخاك يا أخي » ، والمثبت في : ا ، ب ، وتراجم بعض أعيان دمشق .
( 6 ) بين هذا البيت والذي يليه تقديم وتأخير في : ب .
( 7 ) في ج : « وتداغت بك الأماني » ، والمثبت في : ا ، ب ، وتراجم بعض أعيان دمشق .
( 8 ) في ا : « وتداعى من الحبيب » ، وفي ا ، وتراجم بعض أعيان دمشق : « من الحبيب حنانه » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 9 ) في الأصول : « والمنى لهم أم » ، والمثبت في تراجم بعض أعيان دمشق . وفي ب : « شكر المرء امتنانه » ، والمثبت في : ا ، ج ، وتراجم بعض أعيان دمشق .