وكان يقال له : اختشى ألم القطع فاحتسى الزّعفران ، وأمّا الآن فقد احتساه ليغيّب حواسّه عن « 1 » آلام الزّمان .
بل سمع بالنار تتسعّر « 2 » لاستقطاره ، فناشد بأن يعجّل « 3 » بقبض روحه ، وألّا يعذّب باستنظاره .
وما زال « 4 » يستجير من جور الدهر « 5 » الخؤون ، إلى أن رقّ له النسيم وحنت عليه الغصون .
فهذا حال الورد وهو زهر ، فكيف حال صبّ « 6 » يدرى مواقع « 6 » الدهر .
تذكّرك عهوده الماضية ، أيام كان بخدمتك في « 7 » العيشة الرّاضية .
وأنت تغنيه بنضارة لفظك عن الورود المتنوّعة ، وبفنون حفظك عن الطّرف المتجمّعة .
فأىّ عيش له « 8 » بعدها يطيب ، ولا روض صباه مخصب ولا غصنه رطيب .
فإن رأيت ولك « 9 » الرّأى أن تتلافى فىّ بعض رمق ، فلتهد لي الحياة من أشعارك الغضّة في طبق .
لأستبدل بها من صدأ الهمّ صقالا ، وأفرّج بها عن فكرتى ارتباطا واعتقالا « 10 » .
فتعود كهولتى صبا ، وتهبّ ريحى صبا .
فعندها أقول للأمل : دع الأيام تكن غضابا ، إذا ما اجتنيت من هذه المشافهة رضابا .
هامش
( 1 ) في ب : « من » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ب : « تستعر » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ب : « يعجله » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في ب : « ولا زال » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) في ب : « الزمان » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 6 ) في ا : « يدرى بمواقع » ، وفي ب :
« يذرى مواقع » ، والمثبت في : ج .
( 7 ) في ا : « من » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 8 ) ساقط من : ب ، ج ، وهو في ا .
( 9 ) في ج : « ذلك » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 10 ) في ا : « أو اعتقالا » ، والمثبت في : ب ، ج .