تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وكان يقال له : اختشى ألم القطع فاحتسى الزّعفران ، وأمّا الآن فقد احتساه ليغيّب حواسّه عن « 1 » آلام الزّمان . بل سمع بالنار تتسعّر « 2 » لاستقطاره ، فناشد بأن يعجّل « 3 » بقبض روحه ، وألّا يعذّب باستنظاره . وما زال « 4 » يستجير من جور الدهر « 5 » الخؤون ، إلى أن رقّ له النسيم وحنت عليه الغصون . فهذا حال الورد وهو زهر ، فكيف حال صبّ « 6 » يدرى مواقع « 6 » الدهر . تذكّرك عهوده الماضية ، أيام كان بخدمتك في « 7 » العيشة الرّاضية . وأنت تغنيه بنضارة لفظك عن الورود المتنوّعة ، وبفنون حفظك عن الطّرف المتجمّعة . فأىّ عيش له « 8 » بعدها يطيب ، ولا روض صباه مخصب ولا غصنه رطيب . فإن رأيت ولك « 9 » الرّأى أن تتلافى فىّ بعض رمق ، فلتهد لي الحياة من أشعارك الغضّة في طبق . لأستبدل بها من صدأ الهمّ صقالا ، وأفرّج بها عن فكرتى ارتباطا واعتقالا « 10 » . فتعود كهولتى صبا ، وتهبّ ريحى صبا . فعندها أقول للأمل : دع الأيام تكن غضابا ، إذا ما اجتنيت من هذه المشافهة رضابا .
هامش
( 1 ) في ب : « من » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ب : « تستعر » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ب : « يعجله » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) في ب : « ولا زال » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 5 ) في ب : « الزمان » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 6 ) في ا : « يدرى بمواقع » ، وفي ب : « يذرى مواقع » ، والمثبت في : ج . ( 7 ) في ا : « من » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 8 ) ساقط من : ب ، ج ، وهو في ا . ( 9 ) في ج : « ذلك » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 10 ) في ا : « أو اعتقالا » ، والمثبت في : ب ، ج .