فمهما مننت ، تطوّلت وأحسنت .
فالوقت إساءة أنت إحسانه ، وناظر ليس إلّا أنت إنسانه .
فاللّه يبقيك ما انهشّت بك أساريره ، وقامت بك عن ذنوبه معاذيره .
* * * فراجعنى بقوله :
سيّدى الأمين ، ومؤيّدى في كل حين .
حرس اللّه تعالى من الغير حصن جهاتك ، ومن الكدر صفو أوقاتك .
وتولّى حفظ ملكىّ « 1 » ذاتك ، وصون مضافاتك من كل فاتك .
وشرح منك وبك الصدور ، وأنعم « 2 » منك وبك البال وحباك السرور « 3 » .
لا زلت تحيى « 4 » بروح تلافيك التياحى ، وتحبى « 5 » بريح تلافيك ارتياحى .
فلقد وأيم اللّه أوليت من صنيعك منه بما أمليت ، فكأنما بلساني نطقت ، وعمّا أعربه جناني أعربت .
فصديقك في الحال قد واساك ، ورفيقك في المجال قد ساواك .
غير أنه وجم عن بثّ أحزانه ، من تقلّب وقته وانقلاب عيانه .
يقول إيه وقد وجمت ومن * ينطق أو من يطيق محتملا
كيف وقد تقلّص من الوقت ذيل أنسه ، وصار من المقت يحسد يومه لأمسه .
واعتاض « 6 » مستام « 7 » جميل عوائده ، بصفقة الخسران من فوائده .
هامش
( 1 ) في ا : « ملك » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ب : « فأنعم » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ا : « بالسرور » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) في ج : « تحينى » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 5 ) في ا : « وتجىء » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 6 ) في ا : « أو اعتاض » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 7 ) في ب : « مستهم » ، والمثبت في : ا ، ج .