تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
ولا تعتبر قول المعيبين صحبها * فأترابها زهر وأكوابها زهر « 1 » وقل لمدير الرّاح سرّا وجهرة * ألا فاسقنى خمرا وقل لي هي الخمر « 2 » ومكسولة الألحاظ معسولة اللّمى * تخال به قطر النّبات ولا قطر لها لحظات تسلب اللّبّ والحجى * وما فارقت جفنا وهذا هو السحر وجيد مهاة بل غزال كأنه * عمود لجين فوقه بزغ البدر وليل كبحر خضت أمواج جنحه * على سابح عن سيره قصّر النّسر أكفكف أذيال البوادي تعسّفا * ولا يرعوى إن راعه الضرب والزّجر كأن أبا الفضل البهاء محمّدا * لنا حيث سرنا من صباحته فجر
* * * وقوله من أخرى ، مطلعها « 3 » :
أأيّتهنّ إذ تبدو نوار * صدوف أم كنود أم نوار « 4 » بعيشك هل سمعت فما سمعنا * بآرام وليس لها نفار برزن من الخدور محجّبات * ومحمود من البدر السّرار « 5 » طلعن عليك ثم خنسن عجبا * كذلك تفعل الغرّ الجوار « 6 » حذار لواحظا منهن دعجا * فمقتول الهوى منها جبار « 7 »
هامش
( 1 ) في ب ، ج : « قول المعيبين صبحها » ، والمثبت في : إعلام النبلاء . ( 2 ) تضمين لصدر بيت أبى نواس :ألا فاسقنى خمرا وقل لي هي الخمر * ولا تسقني سرّا إذا أمكن الجهرديوانه 273 . ( 3 ) الأبيات في إعلام النبلاء 6 / 411 . ( 4 ) في إعلام النبلاء : « أتتيمن إذ تبدو نوار » . والصدوف : الكثير الصد . والكنود : الكافر للنعمة ، والنوار : المرأة تنفر عن الريبة . ( 5 ) السرار : اختفاء البدر في آخر ليلة من الشهر . ( 6 ) كان حق « الجوار » كسرة تحت الراء ، فهي الجواري ، أي الكواكب الجارية ، ولكن الشاعر اضطر إلى ضمها للقافية . ( 7 ) في ا : « لواحظ منهن دعج » ، وفي ب ، ج : « لواحظا منهن دعج » ، والمثبت في : إعلام النبلاء . وجبار : هدر . المصباح المنير 110 .