ولا تعتبر قول المعيبين صحبها * فأترابها زهر وأكوابها زهر « 1 »
وقل لمدير الرّاح سرّا وجهرة * ألا فاسقنى خمرا وقل لي هي الخمر « 2 »
ومكسولة الألحاظ معسولة اللّمى * تخال به قطر النّبات ولا قطر
لها لحظات تسلب اللّبّ والحجى * وما فارقت جفنا وهذا هو السحر
وجيد مهاة بل غزال كأنه * عمود لجين فوقه بزغ البدر
وليل كبحر خضت أمواج جنحه * على سابح عن سيره قصّر النّسر
أكفكف أذيال البوادي تعسّفا * ولا يرعوى إن راعه الضرب والزّجر
كأن أبا الفضل البهاء محمّدا * لنا حيث سرنا من صباحته فجر
* * * وقوله من أخرى ، مطلعها « 3 » :
أأيّتهنّ إذ تبدو نوار * صدوف أم كنود أم نوار « 4 »
بعيشك هل سمعت فما سمعنا * بآرام وليس لها نفار
برزن من الخدور محجّبات * ومحمود من البدر السّرار « 5 »
طلعن عليك ثم خنسن عجبا * كذلك تفعل الغرّ الجوار « 6 »
حذار لواحظا منهن دعجا * فمقتول الهوى منها جبار « 7 »
هامش
( 1 ) في ب ، ج : « قول المعيبين صبحها » ، والمثبت في : إعلام النبلاء .
( 2 ) تضمين لصدر بيت أبى نواس :ألا فاسقنى خمرا وقل لي هي الخمر * ولا تسقني سرّا إذا أمكن الجهرديوانه 273 .
( 3 ) الأبيات في إعلام النبلاء 6 / 411 .
( 4 ) في إعلام النبلاء : « أتتيمن إذ تبدو نوار » .
والصدوف : الكثير الصد . والكنود : الكافر للنعمة ، والنوار : المرأة تنفر عن الريبة .
( 5 ) السرار : اختفاء البدر في آخر ليلة من الشهر .
( 6 ) كان حق « الجوار » كسرة تحت الراء ، فهي الجواري ، أي الكواكب الجارية ، ولكن الشاعر اضطر إلى ضمها للقافية .
( 7 ) في ا : « لواحظ منهن دعج » ، وفي ب ، ج : « لواحظا منهن دعج » ، والمثبت في : إعلام النبلاء .
وجبار : هدر . المصباح المنير 110 .