وحقّك لم أحسبك قطّ مفارقى * ولم يك ظنّى فيك خلفك للوعد
فكيف تنائى ويح غيرك هاشما * حباك بمحض الودّفى القرب والبعد « 1 »
فوا لهفى لو كان يغنى تلهّفى * ووا أسفى إذ صرت أبطأ من فند « 2 »
فما هكذا عهدي بفقدك ألفتى * أأحدثت أمرا لم يكن منك في عقد « 3 »
لقد كنت لي حسب اقتراحى ومنيتي * مفدّى إذا أشكو وأنت الذي أفدى
مجيبا بمطلوب ملبّ بدعوة * مراع بمرغوب سريعا إلى رفدى « 4 »
فماذا عسى أنكرت منّى وما الذي * أباحك تعذيبى وقتلى على عمد
أراك وقد خلّفتنى ذا لواعج * من البين ذا قلب أشدّ من الصّلد
لمن صرت لا زلّت بك النّعل غاديا * حليفا وذا أهل وقد كنت لي وحدى
فياناسيا للودّ إنّى ذاكر * ويا ناقص الميثاق إنّى على العهد
أبى اللّه أن أرعى ذمامك جاهدا * وتبخسنى حقّى وتكثر في جهدي
فلا كان لي قلب لغيرك جانح * ولا صحبتنى مقلة فيك لا تندى « 5 »
فقدتك إبراهيم فقدان آدم * على دعة من أمره جنة الخلد
أعلّل قلبا لا يحيل تعلّة * به عنك ذا توق جزيل وذا وقد
وأنشد بيتا سالفا حسب لوعتى * إذا هاج تهيامى وقد فاتنى قصدي
لعلّ الذي أبلى بهجرك يا فتى * يردّك لي يوما على أحسن العهد « 6 »
هامش
( 1 ) في الأصول : « فكيف ثنانى » ، والمثبت في إعلام النبلاء . وفي ب ، وإعلام النبلاء : « بالقرب والبعد » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ا : « فوالهفى لئن كان » ، والمثبت في : ب ، ج ، وإعلام النبلاء ، وفي ا : « ووا أسفى إن صرت » ، والمثبت في : ب ، ج ، وإعلام النبلاء ، وسيشرح المؤلف فيما يأتي قوله : « أبطأ من فند » .
( 3 ) في ج : « لم يكن في في عقد » ، والمثبت في : ا ، ب ، وإعلام النبلاء .
( 4 ) هكذا في الأصول ، والإعلام : « ملب بدعوة * مراع . . . » والصواب النصب ، وبه يختل الوزن .
( 5 ) لا تندى : لا تسخو بالدمع .
( 6 ) في ا : « أبلى محبيك » ، وفي ج : « أبلى بحبك » ، والمثبت في : ب ، وإعلام النبلاء .