131 محمد بن الشاه بندر « * »
هو من حين تحيّز « 1 » ، بنعمة « 2 » بأدواتها تميّز .
تغاديه النّشوة وتراوحه ، وتناوحه أنفاس القصف وتفاوحه .
فنبغ ونجب ، وقضى من حقّ التحصيل ما وجب .
وفتق ثناء كالمسك صدرا ووردا ، وتخلّق بخلق كالماء الزّلال عذبا وبردا .
فوجه أدبه شادخة « 3 » غرره « 4 » ، وسلك نظمه متّسقة درره .
* * * وهذه قطعة من شعره ، تعلم منها أنه أوتى الإصابة ، واستحق أن ينوّه به بين هذه العصابة .
وهي قوله « 5 » :
ذر الصدّ إني لست أقوى على الصدّ * وعد للذي عوّدتنى منك من ودّ
فطامى عن ثدي الولا متمنّع * وطفل نزوعى لا يعلّل بالمهد
حنانيك ما هذا التجنّى فإنني * لفى نكر من مزج هزلك بالجدّ
لئن يك شطّ الوهم عنّى لهفوة * فعدّ وعد وابشر فغفرانها عندي « 6 »
هامش
( * ) ترجمه الطباخ في إعلام النبلاء 6 / 413 - 415 ، نقلا عن النفحة ، وذكر أنه ممن توفى آخر هذا القرن ، أي القرن الحادي عشر .
( 1 ) في ج : « تميز » ، والمثبت في : ا ، ب ، وإعلام النبلاء .
( 2 ) في إعلام النبلاء : « في نعمة » .
( 3 ) شدخت غرة الفرس : انتشرت من الناصية إلى الأنف .
( 4 ) في ا : « غدره » ، والمثبت في : ب ، ج ، وإعلام النبلاء .
( 5 ) القصيدة في إعلام النبلاء 6 / 413 ، 414 .
( 6 ) في ا : « فقد وعدوا بشرا فغفرانها عندي » ، والمثبت في : ب ، ج ، وإعلام النبلاء .